هل يسبب التهاب الغدد الليمفاوية الكلاميديا تكرار التبول؟
يُعدّ التهاب الغدد الليمفاوية التناسلي الناجم عن عدوى المycoplasma chlamydiae (المُسمّى طبيًّا «اللِّيمْفوغْرانولوما الفينوري» أو LGV) من الأمراض المنقولة جنسيًّا النادرة نسبيًّا، لكنه قد يُسبّب مضاعف
يُعدّ التهاب الغدد الليمفاوية التناسلي الناجم عن عدوى المycoplasma chlamydiae (المُسمّى طبيًّا «اللِّيمْفوغْرانولوما الفينوري» أو LGV) من الأمراض المنقولة جنسيًّا النادرة نسبيًّا، لكنه قد يُسبّب مضاعفات خطيرة إذا تُرك دون تشخيصٍ وعلاجٍ مبكِّرَيْن. ومن الأعراض الشائعة في المرحلة الأولى من العدوى ظهور قرحة صغيرة غير مؤلمة في منطقة الأعضاء التناسلية أو الشرج، غالبًا ما تختفي تلقائيًّا خلال أيام، مما يؤدي أحيانًا إلى إهمال الحالة.
أما في المرحلة الثانية، فتبدأ العدوى بالانتشار إلى الغدد الليمفاوية القريبة، خصوصًا في المنطقة الإربية، مسببة تضخمًا مؤلمًا وتورُّمًا شديدًا قد يترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة، وآلام عامة، وأحيانًا خراجات تنفجر وتُشكّل نواسير. وفي حالات العدوى الشرجية غير المعالَجة، قد تمتد العملية الالتهابية إلى الأمعاء الغليظة، مسببة أعراضًا تشبه التهاب القولون التقرحي، مثل الإسهال الدموي، والشعور بالحاجة الملحة للتبرُّز، والآلام البطنية.
وبخصوص التبول المتكرر: لا يُعتبر التبول المتكرر عرضًا مباشرًا أو نموذجيًّا للّيمْفوغْرانولوما الفينوري. ومع ذلك، قد يظهر هذا العرض بشكل ثانوي عند بعض المرضى، خاصةً إذا امتدّ الالتهاب إلى الأنسجة المجاورة للمثانة أو الإحليل — كأن تؤدي التهابات الغدد الليمفاوية الإربية المتقدمة أو الخراجات المحيطة إلى ضغط ميكانيكي على المثانة أو مسالك البول، أو إذا حدث التهاب ثانوي في الإحليل أو المثانة نتيجة انتشار العدوى أو استجابة مناعية موضعية. كما أن الألم الناتج عن التورُّم الليمفاوي قد يُفسَّر خطأً على أنه رغبة متكررة في التبول.
لذا، فإن ظهور التبول المتكرر لدى شخصٍ مصابٍ أو مشتبهٍ بإصابته بالليمْفوغْرانولوما الفينوري يستدعي تقييمًا سريريًّا دقيقًا، يشمل فحصًا جسديًّا شاملًا، واختبارات تشخيصية مخبرية محددة (مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR للكشف عن سلالات Chlamydia trachomatis المسبِّبة للـLGV)، وتقييمًا لاستبعاد أسباب أخرى محتملة مثل التهابات المسالك البولية، أو التهاب الإحليل غير المحدد، أو حتى أمراض التهابية أخرى في الحوض. والعلاج يعتمد على مضادات حيوية طويلة الأمد مثل الدوكسيسايكلين، ويجب أن يشمل أيضًا شركاء المريض الجنسيين لمنع إعادة العدوى واحتواء انتشار المرض.