ما العمل في حالة انسداد الحالب مع استسقاء الكلى؟
في حالة انسداد الحالب المصحوب باستسقاء الكلى (الهيدرونفروز)، فإن العلاج يعتمد بشكل أساسي على تحديد السبب الجذري للانسداد وشدة التأثير على وظيفة الكلى. ومن أكثر الأسباب شيوعًا: الحصوات الكلوية أو الحالبية، والأورام في المسالك البولية (مثل سرطان الحالب أو المثانة)، والتضيّقات الناتجة عن التهابات مزمنة أو جراحات سابقة، وكذلك الارتجاع البولي الشديد أو التشوهات الخلقية. ويجب تقييم الحالة فورًا عبر فحوصات تصويرية مثل الموجات فوق الصوتية للبطن والكلى، أو التصوير المقطعي المحوسب مع صبغة (CT urography)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي في حالات محددة، إضافةً إلى تحليل وظائف الكلى (الكرياتينين، معدل الترشيح الكبيبي) واختبارات البول.
أما من حيث التدخل العلاجي، فيُطبَّق ما يلي حسب الحالة: إذا كان الانسداد ناتجًا عن حصوة صغيرة (<5 مم) دون علامات عدوى أو فشل كلوي حاد، فقد يُكتفى بالمراقبة الدوائية (مثل الموسعات العضلية الملساء مثل التامسولوسين) وتحفيز الإخراج التلقائي عبر زيادة تناول السوائل. أما في حالات الانسداد الكامل أو الجزئي المصحوب بحمى، ألم شديد، أو ارتفاع الكرياتينين، فيتطلب الأمر تدخلاً عاجلاً لإعادة التصريف البولي، مثل تركيب قسطرة كلوية خلفية (nephrostomy tube) أو دعامة داخل الحالب (ureteral stent)، وذلك لحماية وظيفة الكلى ومنع التلف الدائم. وبعد استقرار الحالة، يُجرى العلاج الجذري للسبب — كاستخراج الحصوة بالمنظار أو التفتيت الصوتي خارج الجسم (ESWL)، أو استئصال الورم جراحيًّا أو بالمنظار حسب نوعه وموقعه.
ولا يُهمّ فقط علاج الانسداد بل أيضًا المتابعة طويلة الأمد، إذ قد يتطور ضعف وظيفي كلوي لا رجعة فيه إن تُرك الانسداد دون علاج لفترة طويلة، خاصةً إذا استمر لأكثر من 7–14 يومًا. ولذلك، يُنصح جميع المرضى المصابين باستسقاء الكلى بالعودة الدورية إلى طبيب المسالك البولية لتقييم وظيفة الكلى، ومراقبة عودة الانسداد، وإجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.