ما هي التعليمات الواجب اتباعها عند تلقي لقاح الجدري المائي، وما هي الآثار الجانبية المحتملة؟
عند إعطاء لقاح الجدري المائي (ال.Varicella)، يجب اتباع عدة إرشادات مهمة لضمان سلامة الطفل وفعالية اللقاح. يُوصى بإعطاء اللقاح للطفل بعد بلوغه 12 شهرًا من العمر، ويُعطى عادةً جرعتان: الأولى بين 12–15 شهرًا، والثانية بين 4–6 سنوات، مع فاصل لا يقل عن 3 أشهر بين الجرعتين في الأطفال دون سن 13 سنة. أما المراهقون والبالغون الذين لم يتلقوا اللقاح سابقًا أو لم يصابوا بالعدوى من قبل، فيحتاجون إلى جرعتين بفاصل لا يقل عن 28 يومًا.
يجب تأجيل التطعيم في حالات معينة، مثل وجود حساسية شديدة (تفاعل تأقي) تجاه مكونات اللقاح (مثل الجيلاتين أو البروتينات الموجودة في البيض)، أو الإصابة بعدوى حادة مصحوبة بحمى أعلى من 38.5°م، أو وجود نقص في المناعة الخلوي (كالإيدز المتقدم، أو العلاج الكيميائي، أو استخدام الكورتيكوستيرويدات بجرعات عالية لفترة طويلة). كما يُمنع إعطاء اللقاح للحوامل، ويُنصح بتجنب الحمل لمدة 4 أسابيع بعد أخذ الجرعة.
أما بالنسبة للأعراض الجانبية الشائعة، فهي غالبًا خفيفة وعابرة، وتتضمن احمرارًا أو تورُّمًا أو ألمًا في مكان الحقن، وارتفاعًا طفيفًا في درجة الحرارة، وطفحًا جلديًّا مشابهًا لطَفح الجدري المائي لكنه أقل شدة وأقصر مدةً، وقد يظهر بعد 5–26 يومًا من التطعيم. وتُعتبر هذه الأعراض دليلًا على استجابة مناعية طبيعية، ولا تتطلب علاجًا خاصًّا في الغالب.
وبالنسبة للأعراض الجانبية النادرة، فقد تشمل نوبات صرعية مرتبطة بالحمى (خاصة عند الأطفال المعرضين لها)، أو التهاب الدماغ أو التهاب السحايا (وهي حالات نادرة جدًّا)، أو انخفاضًا مؤقتًا في عدد الصفائح الدموية (النُّقْرِيَّة)، أو رد فعل تأقي شديد. ويجب مراجعة الطبيب فور ظهور أي علامات تنذر بحدوث مضاعفات خطيرة، مثل صعوبة التنفس، أو تورُّم الوجه أو الحلق، أو طفح منتشر مع حمى عالية، أو تشنجات، أو فقدان الوعي.
يُذكر أن لقاح الجدري المائي آمنٌ وفعالٌ للغاية، ويُقلل خطر الإصابة بالمرض بنسبة تتجاوز 90% بعد جرعتين، كما يخفف بشكل كبير من شدة الأعراض عند حدوث العدوى رغم التطعيم. ولذلك يُوصى به ضمن جدول التطعيمات الروتينية في معظم الدول العربية والعالمية.