كيف تتم عملية تنظير الرحم؟
الفحص بالمنظار الرحمي هو إجراء طبي تشخيصي وعلاجي يُجرى داخل تجويف الرحم باستخدام منظار رحمي رفيع مزود بعدسة دقيقة وكاميرا رقمية، ويُستخدم لتقييم بنية بطانة الرحم (الغشاء المخاطي الرحمي) واكتشاف أي تشوهات أو آفات مثل الأورام الليفية تحت المخاطية، والبوليبيات الغشائية، والالتصاقات داخل الرحم (متلازمة أشرمنان)، أو التشوهات الخلقية مثل الرحم ذو القرنين أو الرحم المنقسم. ويتم عادةً في العيادة أو غرفة العمليات، وغالبًا ما يُجرى في المرحلة ما بعد الطمث مباشرةً (أي بين اليوم الخامس والعاشر من الدورة)، حيث تكون بطانة الرحم أرق ما يمكن، مما يسمح برؤية أوضح وأكثر دقة.
قبل الإجراء، قد يُطلب من المريضة تناول مسكن خفيف أو جرعة من المهدئات الفموية، كما قد يُستخدم التخدير الموضعي للعنق الرحمي أو التخدير النصفي أو العام حسب الحالة السريرية ونوع التدخل المخطط له. ثم توضع المريضة في الوضعية الغِشائية (وضعية فحص نسائي قياسية)، ويُنظَّف المهبل والعنق الرحمي بمحلول معقم. وبعد توسيع عنق الرحم بلطف باستخدام أدوات متدرجة الحجم، يُدخل المنظار الرحمي عبره إلى تجويف الرحم، وتُحقن سائل توسعي (غالبًا محلول ملحي أو غليكول بروبيلين) لتوسيع التجويف وتحسين الرؤية. وتُنقل الصور مباشرةً إلى شاشة عالية الدقة، مما يسمح للطبيب بفحص البطانة بدقة، وتحديد المواقع المشبوهة، وإجراء تدخلات فورية عند الحاجة — كأخذ عينة نسيجية (خزعة)، أو استئصال بوليب، أو فصل التصاقات، أو إزالة أورام ليفية صغيرة.
المدة الزمنية للإجراء تتراوح عادةً بين ١٠ إلى ٣٠ دقيقة، وغالبًا ما تعود المريضة إلى أنشطتها اليومية بعد ساعات قليلة، مع احتمال حدوث نزيف خفيف أو إفرازات مائية أو تقلصات بسيطة خلال ٢٤–٤٨ ساعة. ويُوصى بعدم الجماع واستخدام السدادات القطنية لمدة أسبوع تقريبًا لتجنب العدوى. ويجري تحليل العينات النسيجية مخبريًا إن تم أخذها، وتُناقش النتائج مع المريضة في الموعد المتابعة التالي.