ما سبب الشعور بالألم أثناء التبول لدى النساء؟
الشعور بالألم أثناء التبول عند النساء يُعرف طبيًّا باسم «عسر البول»، وهو عَرَضٌ شائعٌ قد ينجم عن أسباب متنوعة تتراوح بين الحالات الحميدة والالتهابات المُعدية أو الاضطرابات التشريحية أو حتى الأمراض المزمنة. من أشيع الأسباب:
أولاً، التهابات المسالك البولية (UTIs)، وخاصة التهاب الإحليل أو المثانة، حيث تسبب البكتيريا — مثل الإشريكية القولونية — التهابًا في الغشاء المخاطي للجهاز البولي، مما يؤدي إلى حرقان أو ألم أثناء التبول، مع أعراض مصاحبة مثل التبول المتكرر، والإلحاح البولي، وربما وجود دم في البول أو رائحة كريهة للبول.
ثانياً، العدوى التناسلية مثل السيلان أو الكلاميديا أو العدوى الفطرية (مثل داء المبيضات المهبلي)، والتي قد تمتد إلى الإحليل أو المثانة وتُحفِّز أعراضًا بولية مشابهة، خاصة إذا صاحبها إفرازات مهبلية غير طبيعية أو حكة أو احمرار.
ثالثاً، متلازمة المثانة المؤلمة (Interstitial Cystitis)، وهي حالة مزمنة غير معدية تتميز بالتهاب مزمن في جدار المثانة دون وجود عدوى بكتيرية، وتترافق مع ألم بولي مزمن، وزيادة في تكرار التبول، وآلام حوضية قد تتفاقم مع امتلاء المثانة.
رابعاً، التهاب المهبل غير المعدٍ (مثل التهاب المهبل الضموري بعد سن اليأس)، الناجم عن نقص الإستروجين، مما يؤدي إلى جفاف وتهيُّج الأنسجة المحيطة بالإحليل، فيزداد الألم أثناء التبول.
خامساً، أسباب أقل شيوعاً لكنها تستحق التقييم الطبي الدقيق: مثل حصوات المسالك البولية، أو التهاب البروستاتا لدى النساء (في حال وجود نسيج بروستاتي متبقي)، أو أمراض المناعة الذاتية، أو حتى الآفات الورمية في منطقة الإحليل أو المثانة.
يجب على المرأة التي تعاني من عسر البول، خاصة إن استمر لأكثر من يوم أو صاحبه حمى أو ألم ظهري أو دم في البول أو غثيان، أن تراجع طبيب المسالك البولية أو طبيب النساء فوراً لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل تحليل البول، وزرع البول، والفحص السريري، وأحياناً التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تنظير المثانة، لتحديد السبب بدقة ووضع خطة علاجية مناسبة.