ما سبب صوت الطقطقة في الأذن عند ابتلاع اللعاب؟
يُعاني بعض الأشخاص من سماع صوت طقطقة أو فرقعة في الأذن عند بلع اللعاب، وهي ظاهرة شائعة لا تُثير القلق في معظم الحالات، لكنها قد تشير أحيانًا إلى اضطرابات طبية تستدعي التقييم السريري. السبب الرئيسي له
يُعاني بعض الأشخاص من سماع صوت طقطقة أو فرقعة في الأذن عند بلع اللعاب، وهي ظاهرة شائعة لا تُثير القلق في معظم الحالات، لكنها قد تشير أحيانًا إلى اضطرابات طبية تستدعي التقييم السريري.
السبب الرئيسي لهذا الصوت يكمن في وظيفة أنبوب استاكيوس (الأنبوب السمعي)، وهو قناة ضيقة تربط بين البلعوم والغشاء الطبلي. وتتمثل وظيفته الأساسية في موازنة الضغط الجوي على جانبي طبلة الأذن، كما يساهم في تصريف الإفرازات من الأذن الوسطى. وعندما نبتلع أو نمضغ أو نتثاءب، تنفتح العضلات المحيطة بهذا الأنبوب (خاصة العضلة البلعومية المائلة) مما يسمح بتدفق الهواء ويُحدث أحيانًا صوت «فرقعة» مسموعًا داخليًّا.
في الحالات الطبيعية، يكون هذا الصوت خافتًا أو غير مسموع إطلاقًا، أما سماعه بوضوح فقد يرتبط بعدة عوامل مثل: انسداد الأنابيب الاستاكية بسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي أو الحساسية أو التورم الغشائي، أو انخفاض ضغط الهواء المحيط (كما يحدث أثناء الصعود في الطائرة أو التسلق الجبلي)، أو حتى فقدان الوزن المفاجئ الذي يؤدي إلى تغير في التوتر العضلي حول الأنبوب.
إذا رافق هذا الصوت أعراض أخرى مثل ألم الأذن، أو الشعور بالامتلاء أو الانسداد، أو ضعف السمع، أو الدوخة، أو خروج إفرازات من الأذن، فإن ذلك يستدعي مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتقييم وجود التهاب الأذن الوسطى، أو اضطراب في وظيفة أنبوب استاكيوس، أو حالات أخرى مثل الارتجاع المعدي المريئي الذي قد يؤثر على البلعوم ويتسبب في تهيج غشاء الأنبوب.
أما في حالة عدم وجود أي أعراض مصاحبة، وكون الصوت عرضيًّا وغير مزعج، فلا يتطلب الأمر عادةً تدخلًا علاجيًّا، بل يُكتفى بالمراقبة الدورية وتجنب العوامل المحفِّزة مثل التدخين أو التعرض للهواء الجاف أو المهيجات البيئية.