لماذا تنزف اللثة عند الاستيقاظ صباحًا؟
يُعَدّ نزول الدم من اللثة عند الاستيقاظ صباحًا عَرَضًا شائعًا يثير قلق الكثيرين، لكنه غالبًا ما يعكس حالة مرضية قابلة للتشخيص والعلاج المبكر. وغالبًا ما يرتبط هذا النزيف بتراكم البلاك الجرثومي على سطح
يُعَدّ نزول الدم من اللثة عند الاستيقاظ صباحًا عَرَضًا شائعًا يثير قلق الكثيرين، لكنه غالبًا ما يعكس حالة مرضية قابلة للتشخيص والعلاج المبكر. وغالبًا ما يرتبط هذا النزيف بتراكم البلاك الجرثومي على سطح الأسنان وعلى خط التصاق اللثة، ما يؤدي إلى التهاب دواعم السن الخفيف (اللثوي)، الذي يُصنَّف طبيًّا كـ«التهاب اللثة».
خلال النوم، يقل إنتاج اللعاب بشكل طبيعي، وتتباطأ حركة الفك واللسان، ما يُضعف آلية التنظيف الذاتي للفم. وهذا يسمح بتراكم الكائنات الدقيقة الضارة في رقع صغيرة حول عنق السن، خاصةً في المناطق التي لا تتم تنظيفها جيدًا بالفرشاة أو الخيط السني. وعند الاستيقاظ، قد يظهر الدم بوضوح عند غسل الأسنان أو حتى عند تحريك اللسان بلطف، نتيجة هشاشة الأوعية الدموية في الأنسجة الملتهبة.
ولا يقتصر السبب على التهاب اللثة فقط؛ فقد يشير النزيف الصباحي إلى حالات أخرى تستدعي تقييمًا سريريًّا دقيقًا، مثل: نقص فيتامين سي أو كي، واضطرابات تخثر الدم الوراثية أو المكتسبة (مثل الهيموفيليا أو استخدام مضادات التخثر)، أو حتى بعض الأمراض الجهازية كالسكري غير المنضبط أو أمراض المناعة الذاتية. كما أن ارتداء أطقم أسنان غير ملائمة أو وجود حشوات أو تيجان مُحكمة بشكل خاطئ قد يُهيِّج اللثة ويُحفِّز النزيف.
ويُوصى بشدة باستشارة طبيب الأسنان فور ملاحظة النزيف المتكرر، إذ يعتمد التشخيص على الفحص السريري الشامل، وقياس عمق الجيوب اللثوية، وأحيانًا على صور شعاعية لتقييم حالة العظم الداعم. أما العلاج فيبدأ عادةً بالتنظيف الاحترافي لإزالة البلاك والجير، يليه تعليم تقنيات التنظيف المنزلية الصحيحة، مع متابعة دورية لمنع التقدم إلى التهاب دواعم السن المتقدم الذي قد يؤدي إلى فقدان الأسنان.