من هم الأشخاص الذين يُوصى لهم بتناول نياسيناميد أدينين دينوكليوتيد (NAD)؟
يُعد نياسيناميد أدينين داينوكليوتايد (NAD+) جزيئًا حيويًّا أساسيًّا في خلايا الجسم، يشارك بشكل مباشر في عمليات الأيض، وإنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، وصيانة الحمض النووي، وتنظيم التعبير الجيني. وعلى
يُعد نياسيناميد أدينين داينوكليوتايد (NAD+) جزيئًا حيويًّا أساسيًّا في خلايا الجسم، يشارك بشكل مباشر في عمليات الأيض، وإنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، وصيانة الحمض النووي، وتنظيم التعبير الجيني. وعلى الرغم من أن مستويات NAD+ تتناقص طبيعيًّا مع التقدم في العمر، فإن اهتمام الباحثين والمتخصصين في المجال الطبي قد تزايد مؤخرًا بدوره المحتمل في دعم الصحة الوظيفية للخلايا، خاصةً لدى فئات محددة من الأشخاص.
يُوصى عادةً باستعمال مكملات NAD+ أو مقدّماته مثل النياسيناميد ريبوزيد (NR) أو نيكوتيناميد مونونوكليوتايد (NMN) تحت إشراف طبي لبعض الفئات، ومنها: كبار السن الذين تجاوزوا الستين عامًا، حيث تشير الدراسات إلى انخفاض ملحوظ في مستويات NAD+ في الأنسجة العضلية والعصبية مع التقدم في العمر، ما قد يرتبط بتراجع الوظائف الخلوية والقدرة على الاستجابة للإجهاد التأكسدي. كما يُنظر إلى هذه المكملات باهتمام خاص لدى الأشخاص المصابين باضطرابات استقلابية مثل مقاومة الإنسولين أو السمنة المفرطة، نظرًا لارتباط نقص NAD+ بخلل في وظيفة الميتوكوندريا وانخفاض كفاءة حرق الدهون.
وبالإضافة إلى ذلك، قد يستفيد بعض المرضى المصابين بأمراض عصبية تنكسية — مثل مرض الزهايمر أو مرض باركنسون — من الدعم الممكن لمسارات الإصلاح الخلوي التي تعتمد على NAD+، لا سيما في ما يتعلق بتنشيط إنزيمات PARP وSIRTUINS المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي وتنظيم الاستجابة الالتهابية. كما يُدرَس دوره في دعم التعافي بعد الإصابات الدماغية أو الإجهاد العصبي الشديد، لكن هذا لا يزال ضمن نطاق الأبحاث السريرية الأولية.
أما بالنسبة للرياضيين أو الأشخاص الخاضعين لحميات غذائية صارمة أو ضغوط جسدية مزمنة، فقد تشير بعض البيانات إلى أن تعزيز مخزون NAD+ قد يدعم قدرة العضلات على التحمل ويساعد في تسريع التعافي العضلي، إلا أن الأدلة السريرية القوية لا تزال محدودة، ويجب تقييم الفائدة مقابل المخاطر فرديًّا من قِبل أخصائي طبي.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام مكملات NAD+ ليس مناسبًا للجميع، ويُمنع تمامًا لدى المصابين بأورام خبيثة نشطة دون إشراف أورام متخصص، نظرًا إلى الدور المحتمل لـNAD+ في دعم انقسام الخلايا السرطانية. كما يجب تجنّبها أثناء الحمل والرضاعة لعدم كفاية البيانات حول سلامتها في هاتين الحالتين. ولذلك، يبقى الاستخدام الآمن والفعال لهذه المكملات رهنًا بتقييم طبي شامل، يشمل تحليل التاريخ المرضي، والفحوصات المخبرية ذات الصلة، وتحديد الأهداف العلاجية المبنية على أدلة علمية قابلة للتثبت.