ما الأطعمة التي يجب تناولها لعلاج البواسير؟
تُعَدّ البواسير من الحالات الشائعة جدًّا في الجهاز الهضمي، وتظهر عادةً كنتيجة لزيادة الضغط على الأوعية الدموية في المنطقة الشرجية، سواء بسبب الإمساك المزمن، أو الجلوس الطويل، أو الحمل، أو رفع الأوزان
تُعَدّ البواسير من الحالات الشائعة جدًّا في الجهاز الهضمي، وتظهر عادةً كنتيجة لزيادة الضغط على الأوعية الدموية في المنطقة الشرجية، سواء بسبب الإمساك المزمن، أو الجلوس الطويل، أو الحمل، أو رفع الأوزان الثقيلة. ولعلّ أبرز ما يُسهم في الوقاية منها أو تخفيف أعراضها هو اتباع نظام غذائي غني بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء.
ينصح الأطباء بزيادة تناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب والخس، والفواكه الغنية بالألياف مثل التفاح (مع القشر)، والكمثرى، والموز الناضج، والتوت بأنواعه. كما تُعدّ الحبوب الكاملة — كالشوفان، والشعير، والأرز البني، والخبز الأسمر — مصادر ممتازة للألياف التي تساعد في تنظيم حركة الأمعاء وتليين البراز، مما يقلل من الحاجة إلى الدفع أثناء التبرز، وهو عامل رئيسي في تفاقم البواسير.
إلى جانب ذلك، تلعب المشروبات دورًا محوريًّا: فشرب ٨–١٠ أكواب من الماء يوميًّا يُحافظ على رطوبة البراز ويمنع جفافه، بينما يُنصح بالابتعاد عن المنبهات مثل القهوة والشاي المركز والكحول، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف وتفاقم الإمساك. كما يُوصى بتضمين الأطعمة المُهدئة للأمعاء مثل الزبادي المحتوي على بكتيريا نافعة (بروبيوتيك)، والتي قد تدعم صحة الميكروبيوم المعوي وتحسّن وظيفة الجهاز الهضمي.
تجدر الإشارة إلى أن التغذية المناسبة وحدها لا تكفي في الحالات المتقدمة من البواسير، بل يجب استشارة طبيب أمراض باطنية أو جراح مستقيم عند ظهور أعراض مثل النزيف الشرجي المستمر، أو الألم الشديد، أو خروج كتلة من الشرج لا تعود لمكانها تلقائيًّا، حيث قد تتطلب هذه الحالات تدخلات دوائية أو جراحية مُوجّهة.