ما العمل عند الشعور بالتوتر الشديد قبل ظهور النتائج غدًا؟
يُعاني العديد من الطلاب، خصوصًا في مراحل التقييمات النهائية أو الامتحانات الوطنية، من حالةٍ من التوتر الشديد قبيل إعلان النتائج، وهي ظاهرةٌ طبية معروفة تُصنَّف ضمن اضطرابات القلق المُرتبطة بالتوتر الح
يُعاني العديد من الطلاب، خصوصًا في مراحل التقييمات النهائية أو الامتحانات الوطنية، من حالةٍ من التوتر الشديد قبيل إعلان النتائج، وهي ظاهرةٌ طبية معروفة تُصنَّف ضمن اضطرابات القلق المُرتبطة بالتوتر الحاد. ويتجلى هذا التوتر في أعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، والتعرُّق المفرط، وارتعاش الأطراف، وصعوبة التركيز، فضلًا عن أعراض نفسية مثل الخوف من الفشل، والتفكير السلبي المتكرر، وتشويش الذاكرة العاملة.
ومن الناحية الفسيولوجية، يُحفِّز التوقع المُجهد لإعلان النتيجة إطلاق سلسلة من الاستجابات العصبية والهرمونية، أبرزها ارتفاع مستويات الكورتيزول والأدرينالين، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، وبالتالي ظهور الأعراض الجسدية المذكورة. وهذه الاستجابة طبيعية ومُؤقتة عند معظم الأشخاص، لكنها قد تصبح مُعيقة إذا تجاوزت حدود التحمل الشخصي أو ترافقت باضطرابات قلق سابقة.
ويوصي الخبراء النفسيون والأطباء النفسيون بعدة استراتيجيات قائمة على الأدلة لتخفيف هذا التوتر: أولًا، ممارسة تقنيات التنفس العميق المنتظم (مثل تنفس ٤-٧-٨) لمدة ٥–١٠ دقائق يوميًّا، وهي فعّالة في تهدئة الجهاز العصبي. ثانيًا، تجنُّب السلوكيات التي تفاقم القلق، مثل التحقق المتكرر من الهواتف أو الانغماس في التكهنات السلبية. ثالثًا، الحفاظ على نمط نوم منتظم وتغذية متوازنة، لأن نقص النوم أو انخفاض مستويات الجلوكوز الدماغي يزيدان من حساسية الدماغ للإجهاد.
أما في الحالات التي يترافق فيها التوتر مع أعراض شديدة مثل الأرق المستمر لأكثر من ثلاث ليالٍ، أو نوبات هلع متكررة، أو أفكار انتحارية، فيجب التوجُّه فورًا إلى طبيب نفسي أو أخصائي صحة عقلية لإجراء تقييم سريري شامل، قد يشمل تدخلات دوائية أو علاجًا نفسيًّا موجَّهًا مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، الذي أثبت فعاليته في إدارة قلق التقييمات الأكاديمية.