ما العمل عند الشعور بألم شديد في العين الدجاجية؟
تُعَدّ «الكالوسيات» أو ما يُعرَف شعبيًّا بـ«العين الدجاجية» من الحالات الجلدية الشائعة التي تظهر عادةً على أخمص القدمين أو الأصابع نتيجة الضغط المزمن أو الاحتكاك المتكرر. وتتميَّز هذه الآفات بسماكة جل
تُعَدّ «الكالوسيات» أو ما يُعرَف شعبيًّا بـ«العين الدجاجية» من الحالات الجلدية الشائعة التي تظهر عادةً على أخمص القدمين أو الأصابع نتيجة الضغط المزمن أو الاحتكاك المتكرر. وتتميَّز هذه الآفات بسماكة جلدية موضعية، وغالبًا ما تكون مؤلمة جدًّا عند المشي أو الضغط عليها، خصوصًا إذا نمت عميقًا في طبقات الجلد أو تسببت في التهاب الأنسجة المحيطة.
ويجب التمييز بين الكالوسيات والثآليل الناتجة عن العدوى الفيروسية (مثل فيروس الورم الحليمي البشري)، إذ إن الأخيرة قد تتشابه ظاهريًّا لكنها تختلف في المنشأ والعلاج. أما الكالوسيات فهي ليست عدوى، بل استجابة وقائية طبيعية للجلد لحماية نفسه من الإصابات المتكررة، إلا أن تراكم الكيراتين المفرط يؤدي إلى الألم والانزعاج.
ويبدأ العلاج أولًا بتخفيف العامل المسبب: مثل ارتداء أحذية مريحة ذات نعل واسع وناعم، وتجنب الأحذية الضيقة أو ذات الكعوب العالية، واستخدام واقيات جلدية مصنوعة من السيليكون أو الجل لتقليل الضغط على المنطقة المصابة. كما يُوصى بتنعيم الجلد يوميًّا باستخدام حجر الخفاف بعد النقع في الماء الدافئ، مع الحذر من إزالة الطبقات العميقة يدويًّا لتفادي الجروح أو العدوى.
وفي الحالات المتوسطة إلى الشديدة، يمكن اللجوء إلى العلاجات الموضعية التي تحتوي على حمض الساليسيليك بنسبة 12–40%، والتي تعمل على تليين الطبقة القرنية وتسهيل تقشيرها تدريجيًّا. ويجب استخدامها بدقة وفق إرشادات الطبيب أو الصيدلي، مع حماية الجلد السليم المحيط لمنع التهيج.
أما في الحالات المستعصية أو المؤلمة جدًّا، فيُنصح باستشارة طبيب الأمراض الجلدية أو أخصائي طب القدم، حيث قد يلجأ إلى إزالة الكالوسيات آليًّا باستخدام أدوات جراحية معقمة، أو إلى العلاج بالتبريد (الكريبوجين) أو الليزر، خاصة إذا كانت مرتبطة بتغيرات هيكلية في القدم مثل التشوهات العظمية أو اختلالات المشي.
ولا يُنصح بالعلاج الذاتي المفرط أو استخدام المواد الكاوية دون إشراف طبي، لأن ذلك قد يؤدي إلى تقرحات عميقة، عدوى بكتيرية، أو مضاعفات خطيرة لدى مرضى السكري أو ضعف التروية الطرفية. ولذلك، فإن التشخيص الدقيق والتدخل المبكر يشكلان حجر الزاوية في إدارة هذه الحالة بكفاءة وأمان.