كيف يتم علاج العُقَد الجلدية (الكالو)؟
الكالوسة (أو ما يُعرف بالعَقِيبة أو العَقِيبة المُتقرّنة) هي تَثخُّنٌ جلديٌّ موضعيٌّ ناتج عن احتكاكٍ أو ضغطٍ مزمنٍ، وغالبًا ما يظهر في مناطق الضغط على القدمين مثل أسفل الإبهام أو الجهة الجانبية للإصبع الصغير. والعلاج يعتمد على شدة الحالة ومدى الأعراض، ويبدأ دائمًا بالتخلص من العامل المسبب، أي تقليل الضغط أو الاحتكاك.
في الحالات الخفيفة، يُوصى باستخدام حمامات الماء الدافئ مع صابون لطيف لمدة 10–15 دقيقة يوميًّا، ثم تقشير الطبقة المتقرنة بلطف باستخدام حجر الخفاف بعد التجفيف الجيد. كما يمكن استخدام مستحضرات تحتوي على حمض الساليسيليك بنسبة 12–17% (تحت إشراف طبي)، والتي تُطبَّق موضعياً يوميًّا بعد تنظيف الجلد وتجفيفه تمامًا، مع تغطية المنطقة بضمادة رقيقة لتعزيز التأثير. ويجب تجنُّب استخدام هذه المستحضرات في حال وجود قرحة سكريّة أو ضعف في التروية الدموية أو اضطرابات في الإحساس.
أما في الحالات المتوسطة أو الشديدة، أو عند فشل العلاج الذاتي لأكثر من 4–6 أسابيع، فيجب مراجعة طبيب الجلدية أو أخصائي طب القدم (البوديترست)، حيث قد يلجأ إلى إزالة الكالوسة جراحيًّا باستخدام أدوات معقَّمة تحت تخدير موضعي خفيف، أو إلى علاجات متقدمة مثل التبريد بالتجميد (الكرايوثيرابي) أو الليزر، خاصة إذا كانت مرتبطة بتغيرات تشريحية مثل انحراف الإبهام (هالوكس فالغوس) أو تقوُّس القدم الزائد.
ولا يُنصح أبدًا بمحاولة استئصال الكالوسة بنفسك باستخدام أدوات حادة أو مشرط، لأن ذلك يعرّضك لخطر النزيف، والعدوى، أو تفاقم التقرن. كما أن الوقاية تلعب دورًا محوريًّا: ارتداء أحذية مريحة ذات نعل واسع ومناسب للقدم، واستخدام واقيات جلدية (مثل الجل أو السيليكون) في المناطق المعرضة للضغط، وفحص القدمين دوريًّا — خاصة لدى مرضى السكري أو ذوي الأمراض الوعائية — يُعدُّ خطوات أساسية للحد من التكرار.