هل يعود الهربس النطاقي بعد الشفاء منه؟
يُعَدّ الهربس النطاقي (الحزام الناري) عدوى فيروسية تنتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو نفس الفيروس المسبب للجدري عند الأطفال. وبعد الشفاء من النوبة الأولى، يبقى الفيروس كامنًا في الجذور العص
يُعَدّ الهربس النطاقي (الحزام الناري) عدوى فيروسية تنتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو نفس الفيروس المسبب للجدري عند الأطفال. وبعد الشفاء من النوبة الأولى، يبقى الفيروس كامنًا في الجذور العصبية الحسية، وقد ينشط مجددًا تحت ظروف معينة.
وبالفعل، يمكن أن يعود الهربس النطاقي بعد الشفاء التام، لكنه لا يُعتبر مرضًا متكررًا بالشكل المألوف. فمعدلات الانتكاس تبقى منخفضة نسبيًّا: تشير الدراسات إلى أن نحو ٥–١٠٪ من المرضى قد يصابون بنوبة ثانية خلال حياتهم، بينما تقل احتمالية حدوث نوبات ثالثة أو رابعة بشكل كبير جدًّا.
ومن أبرز العوامل التي تزيد خطر الانتكاس: التقدم في العمر، وضعف المناعة بسبب أمراض مثل السرطان أو الإيدز، أو استخدام أدوية مثبطة للمناعة مثل الكورتيكوستيرويدات أو العلاجات البيولوجية، إضافةً إلى الإجهاد النفسي الشديد أو الأمراض المزمنة غير المُحكَمة مثل السكري.
ويُوصى بتطعيم البالغين فوق سن الخمسين بلقاح الهربس النطاقي المعطل (مثل «شينغريكس»)، والذي أثبت فعاليته العالية في خفض خطر الإصابة الأولية والانتكاس بنسبة تتجاوز ٩٠٪، حتى لدى ذوي المناعة المتضررة جزئيًّا.
وبالتالي، رغم إمكانية حدوث انتكاس، فإن الوقاية عبر التطعيم، والرعاية الصحية المنتظمة، وإدارة العوامل المُضعِفة للمناعة، تُشكّل حجر الزاوية في الحد من هذا الخطر وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.