ما هي أفضل طريقة لإزالة العُقَد الجلدية (الذرة) من القدم؟
الكالوسة (أو ما يُعرف بالعَقِيبة أو «الدُّرْن») هي تَثَخُّنات جلدية صلبة تظهر عادةً في مناطق الضغط أو الاحتكاك المتكرر في القدمين، مثل أسفل الأصابع أو على الجوانب أو تحت العظم المسماري. وهي ليست عدوى فيروسية، بل استجابة طبيعية للجلد لحماية نفسه من الإجهاد الميكانيكي.
أفضل طريقة لإزالة الكالوسة تعتمد على شدة الحالة ووجود أمراض مصاحبة مثل السكري أو اضطرابات الدورة الدموية. في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، يُوصى أولاً بمعالجة السبب الجذري: ارتداء أحذية مريحة ذات نعل واسع ودعم كافٍ، واستخدام واقيات جلدية (مثل الحلقات السيليكونية أو البطانات الناعمة) لتقليل الاحتكاك. كما يُنصح بنقع القدمين في ماء دافئ لمدة 10–15 دقيقة يوميًا، ثم استخدام مبرد جلدي ناعم (ليست مبردًا معدنيًّا خشنًا) لتقشير الطبقة السطحية بلطف بعد التجفيف التام.
في الحالات الأكثر تقدمًا أو المؤلمة، يمكن اللجوء إلى العلاجات الموضعية التي تحتوي على حمض الساليسيليك بنسبة 12–40%، والتي تُطبَّق بانتظام تحت إشراف طبيب الجلد أو أخصائي طب القدم. ويجب تجنُّب استخدام هذه المستحضرات لدى مرضى السكري أو ضعف الإحساس في القدمين (التنميل أو فقدان الإحساس)، لما قد يترتب على ذلك من خطر التقرحات غير المكتشفة.
أما في الحالات المزمنة أو عند فشل العلاجات conservativa، فيُفضَّل مراجعة أخصائي طب القدم (Podiatrist) الذي قد يقوم بإزالة الكالوسة آليًّا باستخدام أدوات معقَّمة ودقيقة، مع ضمان عدم الإضرار بالأنسجة السليمة. ويُمنع تمامًا محاولة قص أو ثقب الكالوسة في المنزل، لأن ذلك يعرّض المريض لخطر العدوى، والنزيف، والتقرحات العميقة — خاصةً لدى كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة.
تذكّر أن الوقاية أفضل من العلاج: افحص قدميك أسبوعيًا، واحرص على تقليم الأظافر بشكل صحيح، وتجنب المشي حافي القدمين في الأماكن العامة. وإذا لاحظت احمرارًا، تورُّمًا، ألمًا متزايدًا، أو إفرازات من المنطقة، فاستشر الطبيب فورًا؛ فقد تكون هذه علامات على عدوى جلدية أو مضاعفات تستدعي تدخلًا عاجلًا.