ما المقصود بامتصاص جذر السن؟
يُعَدّ امتصاص جذر السن ظاهرةً سريريةً تشير إلى فقدان التدريجي لأنسجة الجذر الخارجية للسن، أي أن العظم المحيط بالجذر أو أنسجة الرباط الداعم تبدأ في "هضم" مادة الجذر نفسها، ما يؤدي إلى تقلص طول الجذر أو
يُعَدّ امتصاص جذر السن ظاهرةً سريريةً تشير إلى فقدان التدريجي لأنسجة الجذر الخارجية للسن، أي أن العظم المحيط بالجذر أو أنسجة الرباط الداعم تبدأ في "هضم" مادة الجذر نفسها، ما يؤدي إلى تقلص طول الجذر أو تآكله جزئيًا أو كليًا. ويُصنّف هذا الامتصاص عادةً إلى نوعين رئيسيين: امتصاص خارجي (يبدأ من السطح الخارجي للجذر، غالبًا بسبب التهابات لثوية مزمنة أو إصابات ميكانيكية)، وامتصاص داخلي (يبدأ من القنوات اللبية داخل الجذر، وغالبًا ما يرتبط بأمراض لبية غير ظاهرة سريريًا أو بعد علاج لبي سابق).
ورغم أن امتصاص الجذر قد يمر دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن التقدم فيه قد يترافق مع حساسية مفرطة للحرارة أو البرودة، أو ألم عند المضغ، أو حتى خلع تلقائي للسن في الحالات المتقدمة. ويُعد التصوير الشعاعي السني — وخاصة التصوير الرقمي ذي الدقة العالية أو التصوير المقطعي المخروطي (CBCT) — الأداة التشخيصية الأساسية لاكتشافه مبكرًا، إذ يكشف عن التغيرات في شكل وطول الجذر التي لا يمكن رؤيتها بالفحص السريري وحده.
ويختلف العلاج باختلاف السبب والمرحلة: فقد يقتصر على المراقبة الدورية في الحالات البسيطة والمستقرة، بينما يتطلب الأمر في حالات أخرى علاجًا لبيًّا متقدمًا، أو استئصال جذري، أو حتى خلع السن إذا كان الامتصاص شديدًا وضعف البنية الداعمة لا يسمح بالحفاظ عليه. ولذلك، يُوصى بإجراء فحوصات سنية دورية، خاصةً لدى المرضى ذوي التاريخ المرضي لأمراض لثوية مزمنة أو الذين خضعوا لعلاج تقويمي مكثف أو إصابات سابقة في الفك.