ما الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الحنجرة؟
يُعَدُّ سرطان الحنجرة من الأورام الخبيثة التي تنشأ في أنسجة الحنجرة، وهي جزء حيوي من الجهاز التنفسي والهضمي يشارك في عملية التنفس والبلع والتحدث. ويتوقف ظهور هذا السرطان على عوامل متعددة، أبرزها التدخ
يُعَدُّ سرطان الحنجرة من الأورام الخبيثة التي تنشأ في أنسجة الحنجرة، وهي جزء حيوي من الجهاز التنفسي والهضمي يشارك في عملية التنفس والبلع والتحدث. ويتوقف ظهور هذا السرطان على عوامل متعددة، أبرزها التدخين وتعاطي الكحول، حيث يُعتبر التدخين العامل المسبب الرئيسي، إذ يزيد من خطر الإصابة بسرطان الحنجرة بنسبة تصل إلى 10 أضعاف مقارنةً بالغير مدخنين، كما أن الجمع بين التدخين وشرب الكحول يضاعف الخطر بشكل كبير بسبب التأثير التآزري الضار على خلايا الغشاء المخاطي للحنجرة.
كما يلعب العدوى المزمنة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وخاصة النوعين 16 و18، دورًا متزايد الأهمية في الإصابة ببعض أنواع سرطان الحنجرة، لا سيما في الفئة العمرية الأصغر سنًّا وبغياب عوامل الخطر التقليدية. ومن العوامل الأخرى المؤثرة: التعرض المهني لمواد كيميائية ضارة مثل النيكل والأسفلت والغبار الناتج عن معالجة الخشب أو الصباغة، إضافةً إلى الإصابة المزمنة بالارتجاع المعدي المريئي الذي يؤدي إلى تهيج مستمر في الحنجرة، ونقص التغذية، خاصة نقص فيتامين أ وفيتامينات المجموعة ب.
ولا يُستهان بأثر العوامل الوراثية والعمر والجنس؛ إذ يزداد احتمال الإصابة مع التقدم في السن، ويكون معدل الإصابة عند الذكور أعلى بكثير من الإناث، ربما بسبب اختلاف أنماط التعرض للعوامل البيئية والسلوكية. ولذلك، فإن التشخيص المبكر عبر تنظير الحنجرة المباشر أو غير المباشر، وتحليل العينة النسيجية (الخزعة)، يُعدُّ حاسمًا لتحديد نوع الورم ودرجته، وبالتالي وضع خطة علاجية دقيقة تشمل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو العلاج المناعي، حسب طبيعة الحالة ومراحلها.