ما سبب ظهور بقع بيضاء على الشفتين؟
البقع البيضاء على الشفتين قد تنتج عن أسباب متعددة، تتفاوت من حالات بسيطة وحليفة إلى أخرى تتطلب تقييمًا طبيًّا دقيقًا. ومن أشيع الأسباب:
أولًا: اللويحات الفطرية (الكانديدا)، وهي عدوى فطرية شائعة تظهر كبقع بيضاء مائلة للرمادي أو كطبقة رقيقة يمكن كشطها جزئيًّا، وغالبًا ما تترافق مع احمرار أو حكة أو شعور بالحرقان، خاصة عند المصابين بضعف المناعة أو بعد استخدام المضادات الحيوية أو الكورتيكوستيرويدات.
ثانيًا: اللوكوبلاكيا، وهي حالة تُصنَّف ضمن الآفات قبل السرطانية، وتتميَّز بتكوين لويحات بيضاء ثابتة لا تُزال بالكشط، وقد تكون خشنة الملمس أو مصحوبة بتغير في مرونة النسيج. وتزداد خطورتها عند المدخنين أو مستخدمي التبغ بكافة أشكاله، ويجب تقييمها سريريًّا وربما خزعيةً لاستبعاد التحول الخبيث.
ثالثًا: الحزاز المسطح الفموي، وهو اضطراب مناعي ذاتي يصيب الغشاء المخاطي، ويظهر أحيانًا على الشفتين كخطوط بيضاء متفرقة أو شبكة دقيقة (نمط الريش)، وقد يترافق مع احمرار أو تقرحات أو شعور بالوخز.
رابعًا: الجفاف الشديد أو التهاب الشفتين التماسي الناتج عن ملامسة مواد مهيجة (مثل معاجين الأسنان المحتوية على فلورايد أو نكهات صناعية)، مما يؤدي إلى تقشر وتشقق وظهور بقع بيضاء مؤقتة.
خامسًا: الآفات الخلقية أو التصبغية البسيطة مثل الهامارتوما اللونية أو التصبغات الموضعية غير الضارة، والتي تبقى ثابتة زمنيًّا ولا تترافق مع أعراض.
يجب استشارة طبيب أسنان أو طبيب أمراض جلدية أو طبيب أنف وأذن وحنجرة متخصص في الأمراض الفموية عند ظهور بقعة بيضاء جديدة لا تزول خلال أسبوعين، أو إذا كانت مصحوبة بألم، نزيف، تقرح، تغير في الحجم أو الشكل، أو ضعف في البلع أو التحدث. التشخيص الدقيق يعتمد على الفحص السريري المفصّل، وقد يستلزم خزعة نسيجية أو فحوصات مخبرية إضافية لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.