ما سبب ظهور كتلة لحمية على الظهر؟
الكتلة اللحمية التي تظهر في الظهر قد تكون ناتجة عن أسباب عديدة، تتفاوت من حالات حميدة تمامًا لا تثير القلق إلى أخرى تتطلب تقييمًا طبيًّا عاجلًا. ومن أكثر الأسباب شيوعًا: الأكياس الدهنية (الكيس الدهني أو الكيس الإفرازي)، وهي كتل لينة، متحركة قليلًا تحت الجلد، غير مؤلمة غالبًا، وتنتج عن انسداد الغدد الدهنية أو الغدد العرقية. كما يُعد الورم الليفي الجلدي من الأسباب الشائعة أيضًا؛ وهو ورم حميد يتكون من ألياف النسيج الضام، ويظهر عادة ككتلة صغيرة صلبة، محددة الحواف، لونها قريب من لون الجلد أو أغمق قليلًا.
ومن الأسباب الأخرى المحتملة: الأورام الدهنية (الليبوما)، وهي كتل دهنية لينة جدًّا، متحركة بسهولة تحت الجلد، غير مؤلمة، وغالبًا ما تزداد في الحجم ببطء مع الزمن. وقد تشمل الأسباب الأقل شيوعًا — لكنها تستدعي التقييم الطبي — الأورام الجلدية الخبيثة مثل سرطان الجلد (خاصة الميلانوما أو سرطان الخلايا القاعدية)، خاصة إذا كانت الكتلة تغير لونها أو حجمها أو شكلها، أو تسبب نزيفًا أو قشورًا أو حكة مستمرة. كما قد تشير الكتل المؤلمة أو الملتهبة أو المرافقة لاحمرارٍ وحرارة في المنطقة إلى التهابات جلدية مثل الخراج أو الالتهاب النسيجي.
ويجب استشارة طبيب الأمراض الجلدية أو الجراح العام فورًا عند ظهور أي كتلة جديدة في الظهر إذا كانت تزداد في الحجم بسرعة، أو تسبب ألمًا شديدًا، أو تترافق مع أعراض全身ية مثل الحمى أو التعب غير المبرر أو فقدان الوزن، أو إذا كانت ذات حدود غير منتظمة، أو متغيرة اللون، أو تنزف دون سبب واضح. التشخيص الدقيق يعتمد على الفحص السريري، وأحيانًا على فحوصات تكميلية مثل الموجات فوق الصوتية الجلدية أو الخزعة النسيجية.