ما الأسباب التي تؤدي إلى الحمل خارج الرحم؟
الحمل خارج الرحم، أو ما يُعرف طبيًّا بالحمل الإكتئابي، هو حالة طبية خطيرة تحدث عندما تنغرس البويضة الملقَّحة خارج تجويف الرحم، وأكثر الأماكن شيوعًا لذلك هو قناتا فالوب. ورغم أن هذا النوع من الحمل لا ي
الحمل خارج الرحم، أو ما يُعرف طبيًّا بالحمل الإكتئابي، هو حالة طبية خطيرة تحدث عندما تنغرس البويضة الملقَّحة خارج تجويف الرحم، وأكثر الأماكن شيوعًا لذلك هو قناتا فالوب. ورغم أن هذا النوع من الحمل لا يمكن أن يستمر بشكل طبيعي، فإنه قد يهدد حياة المرأة إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.
تتعدد العوامل التي تزيد من احتمال حدوث الحمل خارج الرحم، وأبرزها الالتهابات الحوضية غير المعالجة، مثل تلك الناجمة عن الكلاميديا أو السيلان، والتي قد تسبب تندُّبًا وتضيقًا في قناتي فالوب، مما يعيق مرور البويضة نحو الرحم. كما تُعد الجراحة السابقة في الحوض أو البطن — كاستئصال أكياس المبيض أو علاج التصاقات الحوض — من العوامل المساهمة، إذ قد تؤدي إلى تغيُّرات تشريحية تعرقل انزياح البويضة.
كذلك يرتبط ارتفاع خطر الحمل خارج الرحم بوجود تاريخ سابق لهذا النوع من الحمل، أو بوجود تشوهات خلقية في الرحم أو قناتي فالوب، أو باستخدام بعض وسائل منع الحمل مثل اللولب النحاسي أو حقن البروجستيرون طويلة المفعول، خاصة عند فشلها في منع الحمل تمامًا. ومن العوامل الأخرى المهمة: التدخين، الذي يؤثر سلبًا على حركة الأهداب في قنوات فالوب، وكذلك العمر المتقدم (فوق 35 سنة)، وحالات العقم المزمن أو الخضوع لعلاجات الإنجاب المساعدة مثل التلقيح الصناعي.
ويجب التنبيه إلى أن ظهور أعراض مثل ألم حاد في أسفل البطن، نزيف مهبلي غير منتظم، دوخة أو إغماء، أو ألم كتف غير مبرر قد يشير إلى تمزُّق في قناة فالوب — وهي حالة طارئة تتطلب تدخلًا جراحيًّا فوريًّا. ولذلك، يُوصى بإجراء الفحوص التشخيصية المبكرة (مثل قياس هرمون الحمل وفحص السونار الترجيحي) لدى أي امرأة تظهر لديها علامات حمل مع أعراض مشبوهة، خاصة إن توافرت عوامل الخطورة المذكورة.