هل يتطلب إجراء الموجات فوق الصوتية للكبد الصيام مسبقًا؟
نعم، يُوصى بشدة بإجراء فحص الموجات فوق الصوتية للكبد (السونار الكبدي) على معدة فارغة، أي بعد صيامٍ مدته 8 إلى 12 ساعة. ويهدف هذا الصيام إلى تقليل كمية الغاز في القناة الهضمية وتجنب امتلاء المعدة والأمعاء، مما قد يعيق رؤية الكبد والمرارة والقنوات الصفراوية بدقة. كما أن الصيام يساعد على انقباض المرارة بشكل طبيعي، ما يسمح بتقييم حجمها وشكلها وجدارها بدقة أعلى، واكتشاف أي حصوات أو تشوهات هيكلية قد تكون غير ظاهرة عند امتلائها.
ويُنصح بعدم تناول أي طعام أو شراب — ما عدا الماء النقي بكميات معتدلة — خلال فترة الصيام المذكورة. كما يُفضل تجنّب العلكة والتدخين وشرب المشروبات الغازية أو الحليب قبل الفحص، لأنها قد تحفّز إفراز الغازات أو تُسبب انتفاخًا في البطن، مما يؤثر سلبًا على جودة الصور المُلتَقَطة. وفي حال كان المريض يتناول أدوية ضرورية لا يمكن إيقافها (مثل أدوية الضغط أو السكري)، فيجب استشارة الطبيب المعالج أو أخصائي الأشعة لتحديد الجدول الأمثل لأخذها دون التأثير على نتائج الفحص.
وتجدر الإشارة إلى أن عدم الالتزام بالصيام قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو غير كافية، وقد يستلزم إعادة الفحص، ما يُعقّد العملية التشخيصية ويُبطئ من اتخاذ القرار العلاجي المناسب. ولذلك، فإن الالتزام بهذه التعليمات البسيطة يُعد خطوة أساسية لضمان دقة التشخيص وتوفير الوقت والجهد للمريض والفريق الطبي على حد سواء.