ما هي أعراض الحُمامى المزمنة وكيف تُعالَج؟
الشرى المزمن هو اضطراب مناعي يُسبب ظهور بقع حمراء مُنتفخة، مُحاطة بهالة شديدة الحكّة، تظهر وتختفي على الجلد دون سبب واضح، وتستمر لأكثر من ستة أسابيع. ويختلف عن الشرى الحاد الذي يدوم عادةً أقل من أربعة
الشرى المزمن هو اضطراب مناعي يُسبب ظهور بقع حمراء مُنتفخة، مُحاطة بهالة شديدة الحكّة، تظهر وتختفي على الجلد دون سبب واضح، وتستمر لأكثر من ستة أسابيع. ويختلف عن الشرى الحاد الذي يدوم عادةً أقل من أربعة أسابيع، وغالبًا ما يرتبط بعدوى أو تحسس معروف.
تتمثّل الأعراض الرئيسية في الحكة الشديدة، والانتفاخات الجلدية (الوذمات) التي قد تظهر في أي مكان بالجسم، بما في ذلك الوجه، واليدين، والقدمين، وحتى الأغشية المخاطية مثل الفم أو الحلق. وفي بعض الحالات النادرة، قد يترافق مع وذمة وعائية عميقة تؤثر على طبقات أعمق من الجلد أو الأغشية المخاطية، مما قد يهدّد الحياة إذا أصابت المجاري التنفسية.
لا يزال السبب الجذري للشرى المزمن غير مفهوم تمامًا، لكن الأبحاث تشير إلى أن جزءًا كبيرًا من الحالات ناتج عن استجابة مناعية ذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم بشكل خاطئ، خاصة الخلايا البدينة، محرّرًا الهستامين وغيره من الوسائط الالتهابية. ولا يُعزى غالبًا إلى حساسية تجاه أطعمة أو أدوية محددة، بل يرتبط أحيانًا بأمراض مناعية أخرى مثل الذئبة أو قصور الغدة الدرقية.
يبدأ العلاج عادةً بالمضادات الحيوية للهستامين من الجيل الثاني، مثل لوراتادين أو سيتيريزين، وبجرعات أعلى من الموصى بها في الحالات الحادة، وقد تُزاد الجرعة حتى أربع مرات يوميًا تحت إشراف طبيب الأمراض الجلدية أو المناعة. وإذا لم تتحسن الأعراض بعد أربعة أسابيع، يُنظر في إضافة علاجات ثانوية مثل مضادات الالتهاب الكورتيزونية قصيرة المدى، أو أدوية مثبطة للمناعة مثل السيكلوسبورين، أو العلاج البيولوجي الحديث «أوماليزوماب»، الذي أثبت فعاليته الملحوظة في أكثر من 60% من المرضى المقاومين للعلاج التقليدي.
ويُشدد الخبراء على ضرورة التشخيص الدقيق، الذي يستند إلى التاريخ المرضي التفصيلي، والفحص السريري، واختبارات الدم الروتينية لتقييم وظائف الغدة الدرقية والبحث عن علامات الالتهاب أو الأمراض المناعية، مع تجنّب الاختبارات غير المدعومة علميًّا مثل تحاليل الحساسية الواسعة دون دليل سريري واضح. كما يُنصح المرضى بتجنب المحفزات المحتملة مثل التوتر النفسي الشديد، أو التمارين الرياضية المفرطة، أو التعرض للبرد المفاجئ، والتي قد تفاقم الأعراض لدى بعض المصابين.