ما هي أنواع الإجهاض الاصطناعي؟
تُعَدُّ الإجهاضات المُتعمَّدة إجراءً طبيًّا يُستخدَم لإنهاء الحمل في مراحله المبكرة، وتختلف طرق تنفيذها باختلاف المرحلة الحمليّة، والوضع الصحّي للمرأة، والاعتبارات الأخلاقية والقانونية السائدة في كل ب
تُعَدُّ الإجهاضات المُتعمَّدة إجراءً طبيًّا يُستخدَم لإنهاء الحمل في مراحله المبكرة، وتختلف طرق تنفيذها باختلاف المرحلة الحمليّة، والوضع الصحّي للمرأة، والاعتبارات الأخلاقية والقانونية السائدة في كل بلد. وتنقسم هذه الإجراءات عمومًا إلى نوعين رئيسيين: الإجهاض الدوائي والإجهاض الجراحي، وكلٌّ منهما يشمل تقنيات محددة تُطبَّق تحت إشراف طبي دقيق.
الإجهاض الدوائي هو الخيار الأول عادةً في الحالات التي لا يتجاوز فيها عمر الحمل ١٠ أسابيع. ويتكوّن هذا البروتوكول من جرعتين: الأولى هي حبوب الميفيبريستون التي تُعطى فمويًّا لتثبيط تأثير هرمون البروجسترون الضروري لاستمرار الحمل، والثانية هي حبوب الميزوبروستول التي تُؤخذ بعد ٢٤–٤٨ ساعة، وتُحفِّز انقباضات الرحم لإخراج الأنسجة الجنينية. ويتمّ متابعة الحالة سريريًّا بعد أسبوع لتأكيد اكتمال الإجراء ومنع المضاعفات مثل النزيف المفرط أو الالتهابات.
أما الإجهاض الجراحي فيُلجأ إليه غالبًا عند تجاوز الحمل الأسبوع العاشر، أو عند وجود موانع طبية للعلاج الدوائي، أو عند فشل الإجهاض الدوائي. وأكثر التقنيات انتشارًا هي كشط الرحم (D&C) باستخدام شفط فراغي خفيف، وهي إجراء قصير يُجرى تحت التخدير الموضعي أو العام، ويتمّ فيه إدخال أنبوب رفيع عبر عنق الرحم لشفط محتويات الرحم بدقة. وفي الحالات النادرة جدًّا، مثل الحمل المتقدِّم جدًّا أو وجود تشوهات تشريحية معقَّدة، قد يُستعان بإجراءات أكثر تعقيدًا مثل استئصال الرحم الجراحي (D&E)، الذي يتطلب خبرة جراحية متخصصة ومتابعة دقيقة.
من المهم التأكيد أن جميع أشكال الإجهاض يجب أن تُجرى في مراكز صحية مرخَّصة، وبإشراف أطباء نسائية مؤهلين، مع ضمان الخصوصية الكاملة وتقديم الدعم النفسي والعلاجي اللازم قبل وبعد الإجراء. كما تختلف القوانين المنظِّمة لهذه الخدمات من دولة لأخرى، ما يستوجب دائمًا استشارة الطبيب المختص لتحديد الخيار الأنسب والأكثر أمانًا وفقًا للوضع الفردي لكل مريضة.