هل يشعر الإنسان بالانتفاخ في البطن خلال الأسابيع الأولى من الحمل؟
في الأسابيع الأولى من الحمل، قد تشعر بعض النساء بشعورٍ خفيفٍ بالانتفاخ أو التورّم في منطقة البطن، وهذا أمرٌ شائعٌ وطبيعيٌ نسبيًّا. ويُعزى هذا الشعور غالبًا إلى التغيرات الهرمونية المبكرة، خاصة ارتفاع مستويات البروجستيرون، الذي يؤدي إلى إبطاء حركة الأمعاء (الخمول المعوي)، مما يسبب احتباس الغازات وزيادة الشعور بالانتفاخ. كما أن احتباس السوائل الخفيف قد يساهم في هذا الإحساس.
ومع ذلك، لا يُعتبر الانتفاخ المبكر علامة تشخيصية موثوقة للحمل، إذ قد يشابه أعراض ما قبل الدورة الشهرية (PMS) أو ينتج عن أسباب أخرى مثل اضطرابات الهضم، أو الحساسية الغذائية، أو القلق. ومن المهم التأكيد على أن أي تضخّم مرئي في حجم البطن في الأسابيع ٤–٦ الأولى غير معتاد؛ فالرحم في هذه المرحلة لا يزال صغيرًا جدًّا (بحجم حبة الجوز تقريبًا) ولا يبرز خارجيًّا.
إذا رافقت الانتفاخ أعراضٌ تحذيرية مثل آلام شديدة أو مفاجئة في البطن، أو نزيف مهبلي، أو دوخة مصحوبة بانخفاض ضغط الدم، فيجب استشارة الطبيب فورًا لاستبعاد مضاعفات مثل الحمل خارج الرحم أو الإجهاض المبكر. أما للتأكد من حدوث الحمل، فإن الفحص المنزلي للهرمون الموجه الغدد التناسلي المشيمي البشري (hCG) بعد تأخر الدورة بيومين إلى ثلاثة أيام، أو التحليل المخبري للدم، يبقى هو المعيار الذهبي.