ألم في العظام على جانبي الظهر السفلي
يُعاني كثير من الأشخاص من ألمٍ في المنطقة الجانبيّة من أسفل الظهر، ويصفه البعض بأنه ألمٌ في «العَظْم» على جانبي الخصر. لكن هذا الوصف غير دقيق طبيًّا؛ فالمنطقة التي تشعر فيها بالألم ليست عظمًا بارزًا ف
يُعاني كثير من الأشخاص من ألمٍ في المنطقة الجانبيّة من أسفل الظهر، ويصفه البعض بأنه ألمٌ في «العَظْم» على جانبي الخصر. لكن هذا الوصف غير دقيق طبيًّا؛ فالمنطقة التي تشعر فيها بالألم ليست عظمًا بارزًا في حد ذاته، بل هي جزء من الحوض يُعرف باسم «القِصَّة الحَقَوِيَّة» (أو العَرْقُوب الحَقَوِي)، وهي النتوء العظمي البارز في الجانب الخارجي لعظم الحُقْن (العَجُز). وغالبًا ما يُخطئ المصابون في تحديد مصدر الألم، إذ قد يكون سببه مشكلات في العضلات أو الأوتار أو المفاصل الصغيرة بين الفقرات القَطَنِيَّة والحَقَوِيَّة، أو حتى اضطرابات في الأعصاب المحيطيّة أو الأعضاء الداخلية المجاورة مثل الكلى أو الأمعاء.
من أكثر الأسباب شيوعًا لهذا النوع من الآلام: التهاب المفصل الحَقَوِي القَطَنِي (Sacroiliac Joint Dysfunction)، الذي ينتج عن خلل في حركة أو استقرار هذا المفصل الحيوي الواصل بين العمود الفقري والحوض. كما قد يترافق مع آلام في أسفل الظهر أو الأرداف، وقد تمتد إلى الفخذ الخلفي دون أن تصل إلى القدم. ومن الأسباب الأخرى المحتملة: إجهاد عضلي في عضلات الظهر الجانبيّة أو عضلة الإلية الكبرى، أو التهاب الأوتار المرتبطة بالقِصَّة الحَقَوِيَّة، أو حتى حالات مثل حصوات الكلى أو التهاب الكلى، والتي قد تُسبب ألمًا موضعيًّا في هذه المنطقة مع أعراض مصاحبة مثل تغير لون البول أو وجود دم فيه أو حرارة مرتفعة.
ولا يُوصى بالاعتماد على التشخيص الذاتي أو العلاجات العامة دون تقييم سريري دقيق. فالتقييم يشمل التاريخ المرضي التفصيلي، والفحص السريري المركّز على حركة المفصل الحَقَوِي، واختبارات الضغط والتحريك الخاصة، وقد يتطلب في بعض الحالات تصويرًا تشخيصيًّا مثل الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي لتقييم البنية العظمية والأنسجة الرخوة. أما العلاج فيعتمد على السبب المحدد، ويشمل غالبًا العلاج التأهيلي الحركي، والعلاج اليدوي الموجّه، وأحيانًا حقنًا مضادة للالتهاب في المفصل، مع ضرورة استبعاد أي سبب عضوي داخلي قبل البدء بالتدخلات الجسدية.