ما العلاج الدوائي المناسب لآلام الساق لدى رجلٍ في السابعة والسبعين من عمره؟
يُعاني العديد من كبار السن، وبخاصة من تجاوزوا سن السبعين، من آلام في الأطراف السفلية، مثل ألم الفخذ أو الركبة أو الساق، والتي قد تنجم عن أسباب متعددة تتراوح بين التهاب المفاصل التنكسي، وهشاشة العظام،
يُعاني العديد من كبار السن، وبخاصة من تجاوزوا سن السبعين، من آلام في الأطراف السفلية، مثل ألم الفخذ أو الركبة أو الساق، والتي قد تنجم عن أسباب متعددة تتراوح بين التهاب المفاصل التنكسي، وهشاشة العظام، واضطرابات الأوعية الدموية مثل مرض الشريان المحيطي، واعتلال الأعصاب الطرفي الناتج عن السكري أو نقص الفيتامينات، بل وقد تشمل حالات نادرة مثل الأورام العظمية أو الالتهابات العميقة.
ولا يجوز إطلاقًا تناول أي دواء لتسكين الألم دون تشخيص طبي دقيق، إذ إن استخدام المسكنات دون تحديد السبب الكامن قد يُخفي الأعراض ويؤخر التشخيص الصحيح، بل وقد يفاقم بعض الحالات، مثل تفاقم قرحة المعدة مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، أو اضطراب وظائف الكلى لدى كبار السن الذين يعانون بالفعل من انخفاض في معدل الترشيح الكبيبي.
ويُوصى بشدة باستشارة طبيب أمراض المفاصل أو الجراحة العظمية أو طبيب الباطنية، مع إجراء فحوصات تشخيصية مناسبة مثل الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي للمفصل المصاب، واختبارات وظائف الكلى والكبد، وقياس كثافة المعادن في العظام (DEXA) عند الاشتباه بهشاشة العظام، بالإضافة إلى تحليل سكر الدم ووظائف الغدة الدرقية ومستوى فيتامين ب12 وفيتامين د عند وجود مؤشرات على اعتلال عصبي.
وبالنسبة للعلاج الدوائي، فإن الخيارات تعتمد على التشخيص: فقد يُوصف عقار أسيتامينوفين بجرعة معتدلة كخط أول لآلام خفيفة إلى متوسطة، مع تجنّب الجرعات العالية التي تهدد الكبد. أما في حال التهاب المفاصل، فقد يُضاف علاج موضعي مثل الجل المحتوي على ديكلوفيناك، أو يُنظر في استخدام حمض الهيالورونيك داخل المفصلي تحت إشراف متخصص. وفي حالة هشاشة العظام، تُستخدم عقاقير مثل البيسفوسفونات أو الدينيوسوماب بعد تقييم مخاطر الكسور. أما في حال مرض الشريان المحيطي، فيركّز العلاج على ضبط عوامل الخطورة مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، مع وصف مضادات التخثر أو الموسعات الوعائية عند الحاجة.
ولا ينبغي إغفال العلاج غير الدوائي: كالتمارين الرياضية المُنظمة تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي، وتعديل نمط الحياة عبر التحكم في الوزن، وتحسين التغذية بزيادة الكالسيوم وفيتامين د، وتجنب الوقوف الطويل أو المشي على الأسطح الصلبة دون دعم مناسب للأقدام.