طفل عمره تسعة أشهر ونصف يعرق بشكل ملحوظ أثناء النوم.. ما السبب؟
يُعاني العديد من الرُّضَّع في عمر تسعة أشهر ونصف من التَّعرُّق المفرط أثناء النوم، وهي ظاهرةٌ شائعةٌ تثير قلق الأهل، لكنها في الغالب لا تدلُّ على مرضٍ خطير. ففي هذه المرحلة العمرية، لا يزال جهاز تنظيم
يُعاني العديد من الرُّضَّع في عمر تسعة أشهر ونصف من التَّعرُّق المفرط أثناء النوم، وهي ظاهرةٌ شائعةٌ تثير قلق الأهل، لكنها في الغالب لا تدلُّ على مرضٍ خطير. ففي هذه المرحلة العمرية، لا يزال جهاز تنظيم درجة الحرارة عند الطفل غير ناضج تمامًا، ما يجعله أكثر عرضةً للتعرُّق استجابةً لارتفاع طفيف في درجة حرارة الغرفة أو ارتداء ملابس ثقيلة أو استخدام أغطية سميكة أثناء النوم.
كما أن الغدد العرقية عند الرُّضع تكون أكثر كثافةً نسبيًّا في المناطق مثل الجبهة والرأس والظهر، مما يفسِّر رؤية التعرُّق بوضوحٍ في هذه المناطق رغم عدم وجود ارتفاعٍ حقيقيٍّ في درجة الحرارة الجسمية. ويُضاف إلى ذلك أن النشاط الأيضي العالي لدى الرُّضَّع، بالإضافة إلى حركة الجسم أثناء النوم العميق أو مرحلة النوم الحركي السريع (REM)، قد يساهمان في زيادة إنتاج العرق.
مع ذلك، ينبغي الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية التي تستدعي استشارة طبيب الأطفال فورًا، مثل: التعرُّق المفرط المصحوب بفقدان وزن غير مبرَّر، أو ضعف الشهية، أو تأخر في التطور الحركي أو اللغوي، أو صعوبة في التنفُّس أثناء النوم، أو ازرقاق حول الشفتين أو الأطراف. وقد تشير هذه الأعراض في حالات نادرة إلى اضطرابات مثل نقص فيتامين د، أو مشاكل في القلب الخلقية، أو اضطرابات الغدد الصماء مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
ولتقليل التعرُّق الليلي غير المقلق، يُوصى بالحفاظ على درجة حرارة الغرفة بين ٢٠–٢٢°م، واستخدام ملابس خفيفة ومصنوعة من أقمشة طبيعية مثل القطن، وتجنُّب تغطيته بعدة طبقات من البطانيات. كما يُنصح بمراقبة رطوبة جلد الطفل وفحصه دوريًّا للتأكد من عدم وجود جفاف أو ارتفاع في درجة الحرارة. وفي جميع الأحوال، يبقى الاستشارة الطبية ضرورية عند استمرار الأعراض أو ظهور أي علامة غير طبيعية.