كيف تتخلص من طعم الفجل الأبيض؟
يُعَدّ الفجل الأبيض من الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية، مثل فيتامين ج، والبوتاسيوم، والألياف القابلة للذوبان، كما يحتوي على مركبات كبريتية نشطة بيولوجيًا مثل الجلوكوزينولات، التي تمنحه طعمه المميز ا
يُعَدّ الفجل الأبيض من الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية، مثل فيتامين ج، والبوتاسيوم، والألياف القابلة للذوبان، كما يحتوي على مركبات كبريتية نشطة بيولوجيًا مثل الجلوكوزينولات، التي تمنحه طعمه المميز اللاذع والمرارة الخفيفة. ومع ذلك، قد يجد بعض الأشخاص أن هذه النكهة قوية جدًا أو غير مريحة عند تناوله نيئًا، خاصةً للأطفال أو ذوي الحساسية تجاه النكهات الحادة.
وللتخفيف من الطعم اللاذع للفجل الأبيض دون التأثير سلبًا على قيمته الغذائية، يُوصى بعدة طرق مبنية على أسس كيميائية غذائية سليمة: أولًا، التقطيع إلى شرائح رقيقة ونقعها في ماء بارد لمدة 10–15 دقيقة، حيث يساعد الماء على إذابة جزء من المركبات الكبريتية الذائبة في الماء، مثل الإيزوثيوسيانات، المسؤولة عن الحدة. ثانيًا، إضافة قليل من الملح أثناء النقع يعزز عملية الاستخلاص الأسموزي، مما يسرّع خروج المركبات المسببة للطعوم اللاذعة من خلايا الخضار. ثالثًا، يمكن تتبيل الشرائح بعصير ليمون أو خل خفيف لفترة قصيرة، لأن الحموضة تُثبّط نشاط الإنزيمات المتبقية (مثل المايراسين) التي قد تستمر في إنتاج المركبات الحادة بعد التقطيع.
تجدر الإشارة إلى أن الطهي لا يُعد خيارًا مثاليًا للتخفيف من الطعم إذا كان الهدف الحفاظ على الفوائد الصحية، لأن الحرارة العالية تُحلّل الجلوكوزينولات وتقلل من فعاليتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهاب. أما التبريد قبل التقديم فيُعد خطوة مفيدة، إذ يُخمد الإحساس بالحدة على المستقبلات الحسية في الفم دون تغيير التركيب الكيميائي الداخلي. ويُنصح دائمًا باستخدام الفجل الأبيض الطازج ذي القشرة المصقولة والجذر المتماسك، لأن الفجل القديم أو المخزن لفترة طويلة يميل إلى تراكم المركبات المريرة، حتى بعد المعالجة.