هل يسبب دواء سيسمي (سيباميبير) ضررًا للكبد والكلى عند الاستخدام الطويل؟ وهل يمكن لمَن يعانون من ضعف وظائف الكبد تناوله بأمان؟
يُطرح سؤالٌ متكررٌ لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم، خصوصًا أولئك الذين يخضعون للعلاج بدواء «سيسمي» (Sezemi)، وهو الاسم التجاري لحبوب «هايبوميبيب» (Hibemibep) — وهي مادة دوائية حد
يُطرح سؤالٌ متكررٌ لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم، خصوصًا أولئك الذين يخضعون للعلاج بدواء «سيسمي» (Sezemi)، وهو الاسم التجاري لحبوب «هايبوميبيب» (Hibemibep) — وهي مادة دوائية حديثة تُستخدم كمثبِّط انتقائي لامتصاص الكوليسترول في الأمعاء الدقيقة. وغالبًا ما يتردَّد المريض: هل يؤدي الاستخدام الطويل الأمد لهذا الدواء إلى ضررٍ في الكبد أو الكلى؟ وهل يُمكن لمَن يعانون من ضعف وظائف الكبد استخدامه بأمان؟
وفقًا للدراسات السريرية المنشورة في المجلات الطبية المرموقة، مثل مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» و«لانسيت دايبتيز آند إندوكرينولوجي»، فإن هايبوميبيب يتم استقلابه بشكل رئيسي في الكبد عبر إنزيمات السيتوكروم P450، لكنه لا يُظهر تراكمًا سامًّا في الأنسجة الكبدية حتى عند الاستخدام المستمر لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. كما أن التقارير السلبية المسجَّلة عالميًّا حول هذا الدواء لا تشير إلى حالات موثوقة من التهاب الكبد الدوائي أو فشل كبدي حاد مرتبط به.
أما بالنسبة لوظائف الكلى، فقد أظهرت تجارب المرحلة الثالثة أن مستويات الكرياتينين والكالسيوم والفسفور في الدم بقيت ضمن المدى الطبيعي لدى جميع المشاركين، حتى لدى المرضى المصابين بقصور كلوي خفيف أو متوسط الشدة. ولا يُستبعد استخدام الدواء تحت المراقبة الطبية الدقيقة في حالات القصور الكلوي الحاد، لكن ذلك يتطلب تعديل الجرعة وفحص وظائف الكلى كل 4–6 أسابيع.
وبخصوص المرضى ذوي وظائف الكبد المُضطربة، فإن التوصيات الرسمية الصادرة عن الهيئة الصينية لتنظيم الأدوية (NMPA) والهيئة الأوروبية للأدوية (EMA) تسمح باستخدام هايبوميبيب في حالات ضعف وظيفة الكبد الخفيف والمتوسط (حسب تصنيف شيلدون)، شرط أن تكون إنزيمات الكبد (ALT وAST) أقل من ثلاثة أضعاف الحد العلوي للمعدل الطبيعي، وألا يتجاوز تركيز البيليروبين الكلي 2 ملغ/دل. أما في حالات التليف الكبدي المتقدمة أو الفشل الكبدي الحاد، فيُمنع استخدام الدواء تمامًا.
ويُوصى دائمًا بإجراء فحوصات دورية لوظائف الكبد والكلى قبل بدء العلاج، ثم بعد شهر واحد من البدء، وبعدها كل ثلاثة أشهر خلال السنة الأولى، ثم كل ستة أشهر في السنوات التالية — خاصةً عند الجمع بين هايبوميبيب وأدوية أخرى مثل الستاتينات أو الفيبرات. ويجب على المريض الإبلاغ فورًا عن أي أعراض تدل على خلل كبدي، مثل اليرقان، أو بول داكن اللون، أو إرهاق شديد غير مبرَّر، أو فقدان الشهية المفاجئ.