هل يؤدي تناول الزبادي إلى زيادة الوزن؟
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المُهتمّين بالصحة والتغذية: هل يؤدي تناول الزبادي إلى زيادة الوزن؟ والإجابة ليست بسيطةً كـ«نعم» أو «لا»، بل تعتمد على عدة عوامل تشمل نوع الزبادي، وكميته، وطريقة تضمينه في النظام
يُطرح سؤالٌ شائعٌ بين المُهتمّين بالصحة والتغذية: هل يؤدي تناول الزبادي إلى زيادة الوزن؟ والإجابة ليست بسيطةً كـ«نعم» أو «لا»، بل تعتمد على عدة عوامل تشمل نوع الزبادي، وكميته، وطريقة تضمينه في النظام الغذائي الكلي، بالإضافة إلى الخلفية الصحية والوراثية للفرد.
فالزبادي الطبيعي غير المحلى، الغني بالبروتين عالي الجودة والكالسيوم وفيتامين د وبكتيريا نافعة (بروبيوتيك)، يُعدّ خياراً غذائياً ممتازاً لدعم صحة الأمعاء، وتعزيز الشبع، وتنظيم استقلاب الدهون. وقد أظهرت دراسات سريرية أن الاستهلاك المنتظم للزبادي قليل الدسم أو الخالي من الدسم يرتبط عادةً بمؤشر كتلة جسم أقل، وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة على المدى الطويل.
أما الزبادي المُحلّى بالسكريات المُضافَة، أو المُنكّه بمواد صناعية، أو المُحضّر بقشدة عالية الدسم دون ضبط الكميات، فقد يساهم في زيادة السعرات الحرارية اليومية بشكل غير مقصود، خاصةً عند تناوله بانتظام وبكميات كبيرة. فمثلاً، قد تحتوي علبة زبادي بنكهة الفراولة (150 غراماً) على ما يصل إلى 20 غراماً من السكر المضاف، أي ما يعادل خمسة ملاعق صغيرة تقريباً — وهي كمية تقترب من الحد الأقصى اليومي الموصى به من السكر المضاف من قبل منظمة الصحة العالمية.
وبالتالي، فإن التأثير على الوزن لا يُعزى إلى الزبادي كغذاءٍ بحد ذاته، بل إلى تركيبته الغذائية ومدى انسجامها مع الاحتياجات الفردية. وللحصول على الفوائد الصحية القصوى دون مخاطر تراكم الدهون، يُنصح باختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، وقراءة الملصقات الغذائية بدقة، والانتباه إلى محتوى السكر والدهون المشبعة، مع مراعاة تضمينه ضمن حصة يومية متوازنة من البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.