هل يُسمح لمصابي السكري بتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية؟
يُعَدّ مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر في وظيفة الجهاز المناعي، ما يجعل المصابين به أكثر عُرضةً لمضاعفات العدوى الفيروسية، ومن أبرزها الإنفلونزا الموسمية والإنفلونزا A. ولذلك يُوصى بشدة بإعطاء
يُعَدّ مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر في وظيفة الجهاز المناعي، ما يجعل المصابين به أكثر عُرضةً لمضاعفات العدوى الفيروسية، ومن أبرزها الإنفلونزا الموسمية والإنفلونزا A. ولذلك يُوصى بشدة بإعطاء لقاح الإنفلونزا A للمصابين بالسكري، سواء كانوا يعانون من النوع الأول أو الثاني، وبغض النظر عن مدى التحكم في مستويات السكر في الدم.
أظهرت الدراسات السريرية أن لقاح الإنفلونزا A آمنٌ تمامًا لدى مرضى السكري، ولا يؤثّر سلبًا على التحكم الجلوكيميائي، بل قد يقلّل من خطر دخول المستشفى بسبب مضاعفات الإنفلونزا بنسبة تصل إلى 79%، ويقلّل أيضًا من احتمال الإصابة بالالتهاب الرئوي أو فشل القلب الحاد لدى هذه الفئة.
ويُنفّذ اللقاح عادةً عبر الحقن العضلي، ويُفضّل إعطاؤه في الخريف (بين سبتمبر وأكتوبر) قبل بدء موسم الإنفلونزا، مع مراعاة أن جرعة واحدة سنويًا كافية للبالغين، بينما قد يحتاج الأطفال دون سن التسع سنوات إلى جرعتين بفاصل أربعة أسابيع في حال كانت أول مرة يتلقون فيها اللقاح.
ولا يُستبعد حدوث آثار جانبية خفيفة مثل ألم مكان الحقن أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لكنها عابرة ولا تتطلب تدخلاً طبيًا. أما الحالات النادرة جدًا مثل الحساسية الشديدة (الصدمة التأقية) فهي نادرة جدًا، وتُدار وفق البروتوكولات الطبية المتبعة في جميع مراكز التطعيم.
ويُشدّد الأطباء على ضرورة استشارة الفريق الطبي المعالج قبل التطعيم في حال وجود حساسية معروفة لمكونات اللقاح، أو عند الإصابة بعدوى حادة مصحوبة بحمى عالية، حيث يُرجّح تأجيل الجرعة حتى زوال الأعراض.