التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / «زيت بذور اللفت يسبب السرطان»؟ حقيقةٌ تُ...

«زيت بذور اللفت يسبب السرطان»؟ حقيقةٌ تُفنَّد: ٩٠٪ من الأسر قد وقعت ضحية هذا الشائعات، والخبراء يسارعون إلى التصحيح!

Apr 09, 2026 76 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

انتشرت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي في الصين مزاعمٌ غير مُؤكدة تدّعي أن زيت بذور الكانولا (اللفت) يسبب السرطان، ما أثار قلقًا واسع النطاق بين المستهلكين، بل وصل الأمر إلى تداول هذه المعلومة الخا

انتشرت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي في الصين مزاعمٌ غير مُؤكدة تدّعي أن زيت بذور الكانولا (اللفت) يسبب السرطان، ما أثار قلقًا واسع النطاق بين المستهلكين، بل وصل الأمر إلى تداول هذه المعلومة الخاطئة بين الجيران والمجتمعات المحلية. وبما أن هذا الزيت يُستخدم بكثرة في المطابخ العربية أيضًا — سواء في القلي أو الطهي أو التتبيل — فإن مثل هذه الشائعات تستحق تحليلًا دقيقًا مبنيًّا على الأدلة العلمية، لا على الهلع أو التسرّع.

في الواقع، لا يوجد أي دليل سريري أو وبائي يربط استهلاك زيت بذور الكانولا المُنتَج وفق المعايير الصحية الحديثة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. وتنبع معظم المخاوف من سوء فهم لخصائص هذا الزيت أو من تعميم غير دقيق لنتائج دراسات قديمة أُجريت على أنواع غير مُحسَّنة من بذور اللفت.

أولًا: ماذا عن حمض الإريسيك (Erucic Acid)؟ كان هذا الحمض موجودًا بنسبة عالية في الأصناف التقليدية من بذور اللفت، وقد ربطته بعض الدراسات القديمة بتأثيرات سلبية على عضلة القلب عند الحيوانات في ظروف تجريبية قصوى. لكن منذ عقود، تم تطوير أصناف نباتية مُعدَّلة وراثيًّا — مثل صنف «كانولا» المعتمد دوليًّا — تحتوي على أقل من 2% من حمض الإريسيك، وهي نسبة آمنة تمامًا وموافق عليها من قِبل منظمة الصحة العالمية وهيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) والهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية. وبالتالي، فإن زيت الكانولا المتاح في الأسواق الرسمية اليوم لا يشكل خطرًا قلبيًّا ولا سرطانيًّا.

ثانيًا: هل الحرارة العالية تجعل زيت الكانولا ضارًّا؟ مثل جميع الزيوت النباتية، ينتج زيت الكانولا مركبات ضارة — كالأكريلاميد والألدهيدات — عند تسخينه فوق نقطة الدخان (Smoke Point)، والتي تتراوح عادة بين 204–232°م حسب درجة تكريره. لكن هذه الظاهرة ليست حصرية لزيت الكانولا، بل تحدث مع زيت الذرة وزيت عباد الشمس وحتى زيت الزيتون البكر عند استخدامه في القلي العميق. والمفتاح هنا ليس نوع الزيت، بل طريقة الاستخدام: تجنّب إعادة تسخين الزيت أكثر من مرة، والانتباه لظهور الدخان كعلامة تحذيرية واضحة لتقليل الحرارة فورًا.

ثالثًا: ما الفائدة الحقيقية لهذا الزيت؟ يتميّز زيت الكانولا بتوازنٍ فريد في تركيب الأحماض الدهنية: فهو غني جدًّا بحمض الأوليك (أحادي غير مشبع)، ومحتواه من الأوميغا-6 والأوميغا-3 متوازن نسبيًّا (بنسبة تقريبية 2:1)، وهو ما يدعم صحة الأوعية الدموية ويُسهم في تنظيم مستويات الكوليسترول الضار (LDL). كما أنه مصدر جيد لفيتامين E الطبيعي، وهو مضاد أكسدة قوي يحمي أغشية الخلايا من التلف التأكسدي المرتبط بالشيخوخة وأمراض القلب والسكري.

رابعًا: كيف تختار زيت الكانولا بأمان؟ ابحث دائمًا عن عبارة «منخفض الإريسيك» أو «Canola Oil» على الملصق — فهي تشير إلى امتثال المنتج للمعايير الدولية. ويفضّل اختيار العلامات التجارية التي توضح عملية التكرير (مثل إزالة الجليسيريدات، وإزالة الألوان، وإزالة الروائح)، لأن هذه الخطوات تقلل المركبات غير المرغوب فيها بشكل كبير. كما يُنصح بشراء عبوات صغيرة، وتخزينها في مكان بارد ومظلم، واستخدامها خلال ثلاثة أشهر من الفتح لضمان استقرارها الكيميائي ومنع الأكسدة.

في الختام، لا يزال زيت الكانولا خيارًا غذائيًّا آمنًا وصحيًّا عند استخدامه ضمن إطار معقول — أي دون إفراط في الحرارة أو التكرار. والتشكيك في المعلومات الغذائية التي تنتشر عبر الإنترنت يتطلب دائمًا الرجوع إلى مصادر موثوقة: كالجمعيات الطبية، ومراكز التغذية الوطنية، أو الاستشارة مع أخصائي تغذية مرخّص. فالوعي الغذائي ليس فقط في معرفة ما نأكله، بل في كيفية تقييم ما نسمعه عنه.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.