التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / اكتشاف «المصدر الرئيسي» للسرطان؟ المشروب...

اكتشاف «المصدر الرئيسي» للسرطان؟ المشروبات السكرية ليست في الصدارة.. والمرتبة الأولى قد تكون على مائدتك يوميًّا

Apr 05, 2026 69 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

أثار اكتشاف ارتفاع نسبة السكر في الدم لدى سيدة تُدعى «الخالة تشانغ» أثناء فحص طبي روتيني جدلاً واسعاً بين المقربين منها، إذ نصحها الطبيب بتجنب المشروبات المحلاة، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تناول لحم ا

أثار اكتشاف ارتفاع نسبة السكر في الدم لدى سيدة تُدعى «الخالة تشانغ» أثناء فحص طبي روتيني جدلاً واسعاً بين المقربين منها، إذ نصحها الطبيب بتجنب المشروبات المحلاة، لكنه حذّر في الوقت نفسه من تناول لحم الخنزير المطهو على الطريقة الصينية التقليدية (اللحم الأحمر المطهو ببطء)، ما أثار استغراب البعض. والحقيقة أن هذه التوصية ليست عشوائية، بل تستند إلى أدلة علمية متزايدة تشير إلى أن بعض الأطعمة الشائعة في مائدتنا اليومية قد تحمل مخاطر خفية تتجاوز مجرد التأثير على مستويات السكر أو الكوليسترول، لتصل إلى احتمال التسبب في تغيرات خلوية تؤدي — مع التراكم الزمني والتعرض المتكرر — إلى الإصابة بالسرطان.

ومن أبرز هذه «المؤثرات الخفية» التي يتجاهلها كثير من الناس ما يلي:

أولاً: اللحوم المصنعة والمدخنة والمملحة
تُعدّ النقانق واللحوم المجففة واللحم المقدد من أكثر الأطعمة شيوعاً في العديد من الثقافات الغذائية، لكن عمليات التدخين والتمليح تُنتج مركبات كيميائية ضارة. ففي مرحلة التدخين، تتكون مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (مثل البنزوبيرين)، والتي تُصنّفها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ضمن المواد المسرطنة المحتملة للإنسان. أما في حالة التمليح، فإن إضافات مثل نترات الصوديوم أو نيتريت الصوديوم — المستخدمة للحفاظ على اللون الجذّاب ومنع التلف — قد تتحول في البيئة الحمضية للمعدة إلى مركبات النتروزامين، وهي مواد مُثبتة علمياً في قدرتها على إحداث طفرات جينية تُخلّ بالتحكم الطبيعي في انقسام الخلايا.

ثانياً: الأطعمة المُحضَّرة بدرجات حرارة عالية
عند تسخين الزيوت لفترات طويلة أو إعادة استخدامها عدة مرات في القلي العميق، تتحلل مكوناتها وتتكوّن مادة الأكريلاميد، خاصة في الأغذية النشوية مثل البطاطس المقلية أو الخبز المحمّص. كما أن الشواء المباشر على الفحم أو الغاز يؤدي إلى تناثر قطرات الدهون من اللحوم على النار، مما يولّد دخاناً غنياً بالبنزوبيرين والآمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs)، وهما مركبان مُصنّفان كمسرطنين محتملين وفقاً لدراسات أُجريت في معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) ومنظمة الصحة العالمية.

ثالثاً: الحبوب والبقوليات والعديد من المكسرات المُعرّضة للتلوث الفطري
يُعتبر سمّ الأفلاتوكسين — الذي تنتجه فطريات الأسبيرجيلوس عند نموها على الفول السوداني أو الذرة أو الأرز أو المكسرات المخزنة في بيئات رطبة ودافئة — من أشد السموم المعروفة تأثيراً على الكبد. وهو ليس مجرد مُسرطن، بل يُصنّف كـ«مسرطن من الفئة الأولى» أي مُثبت التسبب في سرطان الكبد لدى البشر، ويتسم بقدرته الفائقة على الارتباط بجزيئات الحمض النووي، ما يؤدي إلى طفرات في جينات مثل TP53، المسؤولة عن إصلاح الأضرار الخلوية. والأهم أن التلوث لا يتطلب ظهور علامات واضحة كالعفن المرئي؛ فالكميات الضئيلة جداً من السم، التي لا يمكن تمييزها بالعين المجردة، قد تكون كافية لإحداث أضرار تراكمية مع مرور الوقت.

رابعاً: المشروبات الكحولية ومنتجها الأيضي الرئيسي
لا يشكّل الإيثانول في الكحول خطراً مباشراً فقط، بل إن إنزيم «الكحول ديهيدروجينيز» في الكبد يحوّله إلى «الأسيتالدهيد»، وهو مركب شديد السمية يُصنّفه الخبراء كمسرطن مؤكد. ويؤدي تراكم هذا المركب إلى تلف مباشر في الحمض النووي وخلل في آليات إصلاحه، فضلاً عن التهاب مزمن في أنسجة الكبد والبلعوم والحنجرة والمريء. وبخلاف المفاهيم الخاطئة حول «الفوائد الصحية للكحول بجرعات معتدلة»، تؤكد أحدث التحليلات التجميعية المنشورة في مجلة «ذي لانسيت» أن أي مستوى من استهلاك الكحول يرتبط بزيادة مطردة في خطر الإصابة بأنواع متعددة من الأورام، وأن «الجرعة الآمنة» من الكحول من الناحية السرطانية هي صفر.

وبالتالي، فإن الوقاية لا تعني التخلي عن المتعة الغذائية أو العيش في حالة قلق دائم، بل تكمن في تبني مبادئ بسيطة قائمة على اليقظة العلمية: إعطاء الأولوية للأغذية الطازجة غير المصنعة، وتقليل تكرار تناول اللحوم المدخنة أو المملحة إلى مرة أو مرتين أسبوعياً كحد أقصى، واختيار طرق الطهي الأقل خطورة مثل السلق والبخار والطهي على البخار أو الطهي البطيء، مع تجنّب التحمير المفرط أو الشواء المباشر دون حماية. كما يجب تخزين الحبوب والمكسرات في أماكن جافة وباردة، ومراجعة تواريخ الصلاحية بدقة، خاصة في فصلي الربيع والصيف حيث تزداد معدلات التلوث الفطري. فالصحة الغذائية ليست مسألة حرمان، بل هي فنٌّ في الاختيار الواعي — والخطوة الأولى نحوها قد تبدأ اليوم، بفحص دقيق لمحتويات خزائن المطبخ.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.