التواصل عبر WeChat
الرئيسية / News / هل يزيد تناول الأسماك من خطر الإصابة بال...

هل يزيد تناول الأسماك من خطر الإصابة بالسرطان؟ أطباء يحذرون من نوعين من الأسماك يجب تجنبهما تمامًا

Mar 28, 2026 76 views
إخلاء المسؤولية: هذا الموقع منصة خدمات طبية؛ يتم إنشاء جزء من محتوى الصفحة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. المعلومات الصحية لا تشكل استشارة طبية. إذا كان لديك أي أسئلة، يرجى استشارة أخصائي طبي. التفاصيل

يُعَدّ سمك البحر من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالعناصر الضرورية للجسم، ويتمتّع بشعبية واسعة على موائد الأسر العربية بفضل نكهته اللذيذة وقوامه الناعم. ومع ذلك، انتشر مؤخرًا في بعض وسائل التواصل الاج

يُعَدّ سمك البحر من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالعناصر الضرورية للجسم، ويتمتّع بشعبية واسعة على موائد الأسر العربية بفضل نكهته اللذيذة وقوامه الناعم. ومع ذلك، انتشر مؤخرًا في بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مزاعم تشير إلى أن استهلاك السمك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، ما أثار قلقًا لدى العديد من المحبين لهذا النوع من البروتين الحيواني. فهل يتحول هذا الغذاء الصحي حقًّا إلى «قاتل صامت»؟ وهل تستدعي هذه التحذيرات إعادة النظر في عاداتنا الغذائية؟ الجواب لا يتطلب إقصاء السمك تمامًا، بل يتطلب فهمًا دقيقًا لأنواعه وطرق تحضيره وكمياته المناسبة.

أولًا: الأنواع التي تتطلب حذرًا خاصًّا

ليست كل أنواع السمك متساوية من حيث المخاطر الصحية المحتملة. فبعض طرق التصنيع والتخزين تُغيّر من تركيب السمك الكيميائي، وقد تُنتج مركبات ضارة. ومن أبرزها:

السمك المدخن: يتكوّن أثناء عملية التدخين سلسلة من المركبات العضوية المتطايرة، مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، والتي أثبتت الدراسات أنها ذات خصائص مسرطنة عند التعرض لها بجرعات عالية أو لفترات طويلة. ولذلك، يُوصى بعدم تكرار استهلاك السمك المدخن أكثر من مرة أو مرتين شهريًّا، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي للأورام.

السمك المملّح بكثافة: تعتمد هذه الطريقة على تركيز عالٍ من الملح (كلوريد الصوديوم) للحفظ، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في محتوى الصوديوم، وهو عامل خطر معروف لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. كما أن التفاعل بين الملح والبروتينات في ظل ظروف معينة قد يُفضي إلى تكوّن نترات ونترات، وبعضها — كنترات الأمين — يمكن أن يتحول في الجسم إلى مركبات نيتروزامين المسرطنة. لذا، يُنصح باستبداله بالسمك الطازج أو المجمّد بطريقة آمنة.

ثانيًا: كيف نتناول السمك بطريقة صحية وآمنة؟

الاختيار الذكي هو أول خطوة نحو الاستفادة القصوى من فوائد السمك دون التعرّض لمخاطره. فيجب إعطاء الأولوية للأسماك الطازجة، والتي تتميز بوضوح عيونها، واحمرار خياشيمها، ومرونة لحمها عند الضغط عليه، وخلو رائحتها من الروائح الكريهية أو الحامضة.

أما من حيث التكرار، فإن التوصيات الغذائية الدولية، ومنها تلك الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وجمعية القلب الأمريكية، تشير إلى أن تناول السمك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا يوازن بين الفوائد التغذوية والحد من أي تراكم محتمل للمواد الضارة مثل الزئبق أو الملوثات البيئية الأخرى.

وبخصوص طرق الطهي، فإن الطهي البسيط مثل السلق والشوي على البخار أو الطهي في الفرن دون إضافات دهنية زائدة يحافظ على القيمة الغذائية للسمك، ويقلل من تكون المركبات الضارة التي قد تنتج عند درجات الحرارة المرتفعة جدًّا، مثل الأكريلاميد أو الألدهيدات غير المشبعة، والتي تظهر غالبًا في عمليات القلي العميق أو الشوي المباشر على النار المكشوفة.

ثالثًا: لماذا يظل السمك خيارًا غذائيًّا ممتازًا؟

بالرغم من التحذيرات المتعلقة ببعض الأنواع أو طرق التحضير، فإن السمك يبقى من أفضل المصادر البروتينية الحيوانية من حيث جودة البروتين وسهولة الهضم. فحمضه الأميني متوازن، ونسبة هضمه في الجسم تتجاوز 90%، ما يجعله مثاليًّا لتعويض النقص البروتيني، خاصةً لدى كبار السن والأطفال والمتعافين من الأمراض.

كما أن الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والرنجة والسردين، غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية (EPA وDHA)، والتي تلعب دورًا محوريًّا في تقليل الالتهابات، وتحسين وظائف الخلايا البطانية للأوعية الدموية، وتقليل خطر تجلط الدم، وبالتالي الوقاية من أمراض القلب والسكتة الدماغية.

إلى جانب ذلك، يحتوي السمك على عناصر دقيقة حيوية مثل السيلينيوم، الذي يعمل كمضاد أكسدة قوي ويشارك في تنظيم وظائف الغدة الدرقية، والزنك الضروري لصحة الجهاز المناعي وتجدد الخلايا، والنحاس واليود اللذين يدعمان وظائف الغدد الصماء والتمثيل الغذائي.

رابعًا: ملاحظات خاصة للفئات الحساسة

الأطفال: يُنصح باختيار أنواع ذات عظام ناعمة وقليلة، مثل البلطي أو الدنيس أو السلمون المفروم، مع التأكيد على إزالة جميع العظم بدقة قبل التقديم، نظرًا لخطورة الاختناق أو إصابات الجهاز الهضمي. ويمكن زيادة التكرار إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا لدعم النمو العقلي والجسدي.

الحوامل والمرضعات: تُعدّ أحماض أوميغا-3 ضرورية جدًّا لتكوين الدماغ والعينين لدى الجنين، لكن يجب تجنّب الأسماك الكبيرة المفترسة ذات السلسلة الغذائية العليا، مثل القرش والمارلين والقاروص الكبير، لأنها قد تتراكم فيها مستويات مرتفعة من الزئبق العضوي (الميثيل زئبق)، الذي يؤثر سلبًا على نمو الجهاز العصبي. أما الأسماك الآمنة نسبيًّا فهي السلمون، والرنجة، والسردين، والبلطي، بشرط أن تكون مُحضّرة وفق معايير السلامة الغذائية.

كبار السن: نظرًا لانخفاض كفاءة إفراز الإنزيمات الهاضمة وضعف حركة الأمعاء، يُفضّل تقديم السمك على شكل هريس أو شوربة مطهية جيدًا أو أطباق مهروسة (مثل كفتة السمك أو بيوريه السمك)، مما يخفف العبء على الجهاز الهضمي ويساعد في امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى.

في الختام، لا يُعدّ السمك «غذاءً خطيرًا» بحد ذاته، بل هو جزء أساسي من النظام الغذائي المتوازن، شرط أن يتم اختياره بعناية، وطهيه بطرق آمنة، واستهلاكه ضمن حدود التوصيات العلمية. فالصحة لا تُبنى على الإقصاء، بل على الترشيد والوعي الغذائي الدقيق.

مستشار طبي AI

مرحباً! أنا مساعد ChinaMedical AI. يمكنني مساعدتك بمعلومات حول السياحة الطبية في الصين.