في أي شهر من الحمل يُنصح بتعويض اليود للمرأة الحامل؟
يُوصى ببدء التكميل اليودي منذ المرحلة المبكرة من الحمل، أي منذ اللحظة التي تُشتبه فيها المرأة في حدوث الحمل أو عند التخطيط للحمل، وذلك لأن اليود يلعب دورًا حيويًّا في تكوين هرمونات الغدة الدرقية التي تؤثر مباشرةً على نمو الدماغ والجهاز العصبي المركزي لدى الجنين. ونظرًا لأن احتياجات اليود تزداد بنسبة تصل إلى 50% أثناء الحمل مقارنةً بالوضع الطبيعي، فإن النقص فيه—خاصةً في الأشهر الثلاثة الأولى—قد يرتبط بمخاطر جسيمة مثل انخفاض الذكاء، واضطرابات النمو العصبي، ومتلازمة كريتين، بل وقد يزيد من احتمال الإجهاض أو الولادة المبكرة.
وتوصي الجمعية العربية للغدد الصماء والسكري، وكذلك المنظمة العالمية للصحة، بأن تحصل الحامل يوميًّا على 250 ميكروغرامًا من اليود، ويُفضل أن يكون هذا التكميل على شكل مكمل غذائي يحتوي على اليود (عادةً كـ «اليوديد البوتاسيوم») ضمن فيتامينات الحمل الروتينية. ولا يُكتفى بالاعتماد على المصادر الغذائية وحدها—مثل الأسماك البحرية أو الملح المعزز—لأن كميتها غير كافية أو غير ثابتة لتلبية الحاجة المتزايدة.
ويجب البدء في التكميل قبل الحمل إن أمكن، واستمراره طوال فترة الحمل وبعدها خلال الرضاعة الطبيعية، إذ تظل حاجة الأم لليود مرتفعة لضمان إفراز حليب غني بهذا العنصر الحيوي لدعم نمو دماغ الرضيع. ويُنصح باستشارة طبيب النساء أو أخصائي الغدد الصماء لتقييم الحالة الفردية، خاصةً في المناطق التي تعاني من نقص اليود البيئي أو لدى السيدات اللواتي يتبعن أنظمة غذائية نباتية صارمة أو يعانين من أمراض درقية سابقة.