ما العمل عند الشعور بحرقة في المريء بعد شرب الكحول؟
إذا شعرتَ بألمٍ حارقٍ في المريء بعد تناول الكحول، فهذا يُعدّ عرضاً شائعاً يعكس تهيجاً أو التهاباً في بطانة المريء، وغالباً ما يكون ناتجاً عن ارتجاع الحمض من المعدة إلى المريء (الارتجاع المعدي المريئي)، خاصةً لأن الكحول يُضعف العضلة العاصرة السفلية للمريء ويحفّز إفراز الحمض المعدي.
في البداية، توقّف فوراً عن تناول أي كميات إضافية من الكحول، وتجنب المشروبات الغازية والكافيين والتوابل الحارة والدهون المشبعة، لأنها تفاقم التهيج. اشرب كميات كافية من الماء البارد غير المثلّج لترطيب الأنسجة وتخفيف الاحتراق، واجلس في وضع مستقيم أو ارفع رأسك قليلاً أثناء النوم لمنع ارتجاع الحمض ليلاً.
يمكن استخدام مضادات الحموضة التي لا تتطلب وصفة طبية (مثل كربونات الكالسيوم أو هيدروكسيد الألومنيوم) لتخفيف الأعراض بشكل مؤقت، لكن لا يُنصح باستخدامها لفترات طويلة دون استشارة طبيب. إذا تكرّرت الأعراض أكثر من مرتين أسبوعياً، أو صاحبها صعوبة في البلع، أو فقدان وزن غير مبرر، أو نزيف معوي (مثل البراز الأسود أو القيء الدموي)، فهذا يستدعي تقييماً سريرياً فورياً، قد يشمل تنظير المريء والمعدة لاستبعاد التهاب المريء التآكلي، أو التضيّق المريئي، أو حتى خطر التحوّل الخبيث في حالات التهاب المريء التآكلي الارتجاعي المزمن.
وتذكّر أن الإقلاع عن الكحول هو الخطوة الأساسية في الوقاية من تكرار هذه الأعراض، إذ إن الاستهلاك المزمن للكحول يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المريء، وقرح المعدة، وحتى سرطان المريء. استشر طبيب الجهاز الهضمي لوضع خطة علاجية متكاملة تشمل تعديلات نمط الحياة، والأدوية المناسبة مثل مثبطات مضخة البروتون (مثل أوميبرازول)، إن لزم الأمر.