ما هي الإجراءات والاحتياطات التي يجب اتخاذها عند الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ب؟
يجب على المرضى المصابين بالتهاب الكبد الوبائي بـ (HBV) اتباع عدة إجراءات وقائية وعلاجية دقيقة للحفاظ على صحة الكبد ومنع تطور المرض إلى مضاعفات خطيرة مثل التليف الكبدي أو سرطان الكبد. أولاً، يُوصى بإجراء متابعة طبية دورية تشمل قياس تركيز الحمض النووي لفيروس التهاب الكبد بـ (HBV DNA)، ووظائف الكبد (مثل إنزيمات ALT وAST)، ومستوى مستضد السطح (HBsAg) وأجسام مضادة ضد المستضد النووي (anti-HBc)، بالإضافة إلى فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية للبطن كل 6–12 شهراً لتقييم البنية التشريحية للكبد واكتشاف أي تغيرات سابقة لأوانها.
ثانياً، يجب تجنّب العوامل الضارة للكبد تماماً، ومن أبرزها: استهلاك الكحول بأي كمية، واستخدام الأدوية غير الضرورية أو العشبية دون استشارة طبيب مختص، خاصة تلك المعروفة بسميتها الكبدية مثل الباراسيتامول بجرعات عالية أو بعض المضادات الحيوية والمضادات الفطرية. كما يُنصح بالتطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي أ (HAV) وC (إذا كان المريض سلبياً لمستضد السطح للفيروس C) لمنع العدوى المزدوجة التي قد تفاقم الضرر الكبدي.
ثالثاً، يتطلب الأمر اعتماد نمط حياة صحي: تغذية متوازنة غنية بالخضروات والفواكه والبروتينات الخفيفة، مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات المكررة؛ وممارسة النشاط البدني المنتظم؛ والحفاظ على وزنٍ طبيعي؛ وتجنب التدخين الذي يزيد من خطر الإصابة بالأورام الخبيثة بما في ذلك سرطان الكبد. كما يجب إبلاغ الطبيب فور ظهور أي أعراض جديدة مثل اليرقان (اصفرار الجلد أو العينين)، أو الإرهاق الشديد، أو فقدان الشهية، أو آلام في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو تورم في الساقين أو البطن، لأنها قد تشير إلى تدهور وظيفي كبدي.
رابعاً، من الضروري اتخاذ إجراءات وقائية لمنع انتقال العدوى للآخرين: استخدام أدوات شخصية منفصلة (مثل فرشاة الأسنان والماكينة الحلاقة)، وعدم مشاركة الإبر أو الأدوات الملوثة بالدم، واتباع ممارسات آمنة أثناء الجماع عبر استخدام الواقي الذكري، وكذلك ضرورة تطعيم جميع أفراد الأسرة المقربين والمتعاملين عن قرب ضد فيروس التهاب الكبد بـ وفق البروتوكولات الوطنية.
أخيراً، لا يُنصح بالتوقف عن العلاج المضاد للفيروسات (مثل تينوفوفير أو إنترفيرون) دون إشراف طبي دقيق، حتى لو كانت الفحوصات تبدو مستقرة، لأن الانقطاع العشوائي قد يؤدي إلى ارتداد حاد في نشاط الفيروس وتفاقم الالتهاب الكبدي. ويجب أن يُبنى قرار تعديل أو إنهاء العلاج على أساس تقييم شامل يشمل الحمل الفيروسي، ومستويات HBsAg، وعلامات الاستجابة المناعية، ونتائج الخزعة الكبدية عند الحاجة.