ما الأدوية التي تُستخدم لعلاج تساقط الشعر؟
الصلع أو تساقط الشعر يُعدّ حالة شائعة تتفاوت أسبابها بين الوراثة، واضطرابات الغدد الصماء (مثل قصور الغدة الدرقية أو فرط الأندروجينية في النساء)، والتوتر النفسي الشديد، ونقص العناصر الغذائية (كالحديد، الفيتامين د، الزنك، البيوتين)، وبعض الأمراض المناعية الذاتية مثل الثعلبة، إضافةً إلى آثار جانبية لبعض الأدوية أو العلاجات الكيميائية. ولذلك، لا يوجد دواء واحد مناسب لجميع حالات التساقط، بل يعتمد العلاج على التشخيص الدقيق للسبب الكامن.
من الأدوية المُعتمدة علميًّا والمُصرَّح بها من الهيئات التنظيمية (مثل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA) لعلاج الصلع الذكوري (Androgenetic Alopecia):
• المينوكسيديل: محلول أو رغوة موضعية تُستخدم مرتين يوميًّا على فروة الرأس. يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتحفيز بصيلات الشعر على الدخول في مرحلة النمو (Anagen)، ويُوصى به للرجال والنساء على حد سواء، مع وجود تركيز 2% للنساء و5% للرجال عادةً.
• الفيناسترايد (للرجال فقط): دواء فموي يثبّط إنزيم 5-ألفا ريدكتاز، مما يقلل تحويل التيستوستيرون إلى ديهدروتستوستيرون (DHT) – وهو الهرمون المسؤول عن تضييق البصيلات وتقليل عمر دورة نمو الشعر. لا يُستخدم لدى النساء في سن الإنجاب بسبب خطر التشوهات الخلقية للجنين.
أما في حالات الثعلبة المناعية الذاتية، فقد يُوصف الكورتيكوستيرويدات موضعيًّا أو حقنًا داخل الآفات، أو أدوية مناعية مثل الريجوتينيب أو الباريسيتينيب في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، بعد تقييم دقيق من قبل طبيب أمراض جلدية متخصص.
ولا يُنصح أبدًا بالاعتماد على المكملات الغذائية دون تشخيص مخبري؛ إذ إن تناول الحديد أو الزنك دون وجود نقص موثَّق قد يؤدي إلى سمية. كما أن بعض المنتجات المتداولة غير المصرح بها قد تحتوي على مكونات مضرة أو غير فعّالة. لذا، الخطوة الأولى والأهم هي استشارة طبيب أمراض جلدية لإجراء فحص سريري شامل، وتحليل دم عند الحاجة (مثل: تحليل الهيموجلوبين، فيريتين، TSH، فيتامين د، زنك)، وربما فحص بصيلات الشعر (Trichoscopy) لتوجيه العلاج بدقة وأمان.