أيُّ أنواع المشط أفضل لعلاج تساقط الشعر: الخشبي أم القرنى؟
يُعاني كثير من الأشخاص من تساقط الشعر، وهو ظاهرة شائعة تتفاوت أسبابها بين العوامل الوراثية، والهرمونية، والإجهاد التأكسدي، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص العناصر الغذائية، أو حتى سوء تقنيات العناية بال
يُعاني كثير من الأشخاص من تساقط الشعر، وهو ظاهرة شائعة تتفاوت أسبابها بين العوامل الوراثية، والهرمونية، والإجهاد التأكسدي، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص العناصر الغذائية، أو حتى سوء تقنيات العناية بالشعر. ومن بين الممارسات اليومية التي يتساءل عنها الكثيرون: هل يُفضَّل استخدام مشط خشبي أم مشط مصنوع من قرن الثور لتدليك فروة الرأس وتقليل التساقط؟
من الناحية العلمية، لا يوجد دليل سريري قاطع يُثبت أن أحد هذين النوعين من المشاط يُقلل بشكل مباشر من معدل تساقط الشعر. ومع ذلك، فإن نوع المشط قد يؤثر في صحة فروة الرأس وسلامة جذور الشعر غير المتساقط، وذلك عبر آلية غير مباشرة تتعلق بجودة التدليك ونوع الاحتكاك مع الجلد والشعر.
المشط الخشبي — خاصةً المصنوع من خشب الساج أو الخشب الطبيعي غير المعالج كيميائيًا — يتميز بلطفه على فروة الرأس، ويقلل من الشحنات الكهربائية الاستاتيكية التي تُسبب تشابك الشعر وتكسيره. كما أنه لا يُحفِّز إفراز الزهم الزائد، ما يجعله خيارًا مناسبًا لذوي الفروة الدهنية أو الحساسة.
أما المشط المصنوع من قرن الثور، فيتميَّز بمرونته الطبيعية وملمسه الناعم، وقد يُساعد في توزيع الإفرازات الدهنية (الزهم) من جذور الشعر إلى أطرافه، مما يعزز الترطيب الطبيعي. لكن يجب التأكيد على أن جودته تعتمد على طريقة التصنيع؛ فالأنواع الرديئة قد تحتوي على مواد حافظة أو أصباغ تُهيِّج فروة الرأس، خصوصًا لدى ذوي البشرة الحساسة أو المُصابة بالتهاب الجريبات.
وبشكل عام، يُوصى باختيار مشط ذي أسنان عريضة ومتباعدة، بغض النظر عن المادة المصنوع منها، لتجنب سحب الشعر أو كسره أثناء التمشيط. كما يُنصح بتنظيف المشط بانتظام لإزالة خلايا الجلد الميتة وبقايا المنتجات، لأن التراكم البكتيري قد يُفاقم التهابات فروة الرأس، وهي عامل مساهم في التساقط.
ومن المهم التذكير بأن التساقط المفرط يستدعي تقييمًا طبيًّا شاملًا، يشمل فحصًا سريريًّا، وتحليلًا للدم لتقييم مستويات الحديد، والفيتامين د، والهرمونات الدرقية، والأندروجينات. فالعلاج الفعّال لا يبدأ من أدوات التجميل، بل من تشخيص السبب الجذري وعلاجه تحت إشراف طبيب أمراض جلدية متخصص.