ما هو أفضل برنامج تمارين رياضية لإنقاص الوزن؟
لا توجد «خطة رياضية مثلى» واحدة تناسب جميع الأشخاص في مجال إنقاص الوزن، لأن الاستجابة للتمارين تختلف باختلاف العوامل الفردية مثل العمر، والجنس، ودرجة السمنة، والحالة الصحية العامة، ومستوى اللياقة البدنية، والالتزام الشخصي. ومع ذلك، فإن البروتوكول العلمي المدعوم بأدلة قوية يوصي بمزيجٍ من التمارين الهوائية (الكارديو) وتمارين القوة المُنظمة.
فالتمارين الهوائية — مثل المشي السريع، أو الجري، أو ركوب الدراجة الثابتة، أو السباحة — تساهم بشكل فعّال في حرق السعرات الحرارية وتحسين كفاءة القلب والأوعية الدموية. ويُوصى بممارستها لمدة 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًّا على الأقل، وبشدة متوسطة إلى عالية، مع تقسيمها على خمسة أيام أو أكثر.
أما تمارين القوة — مثل رفع الأوزان، أو استخدام أجهزة المقاومة، أو التمارين التي تعتمد على وزن الجسم (مثل الضغط، والسكتات، والقرفصاء) — فهي ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، ما يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الأساسي ومنع تراجعه، وهو أمر شائع عند اتباع أنظمة غذائية منخفضة السعرات لفترات طويلة.
ولا ينبغي إهمال النشاط اليومي غير المنظم (مثل صعود السلالم بدلًا من المصعد، أو الوقوف بانتظام أثناء العمل)، إذ يُسهم في زيادة استهلاك الطاقة الإجمالي. كما أن دمج التمارين ذات الشدة المتقطعة عالية الكثافة (HIIT) قد يكون فعّالًا لدى بعض الأفراد، لكنه يتطلب تقييمًا طبيًّا مسبقًا، خاصةً لمن يعانون من أمراض قلبية أو عوامل خطر مرتبطة بها.
وأخيرًا، فإن النجاح المستدام في إنقاص الوزن لا يعتمد فقط على الرياضة، بل يتطلب أيضًا تدخلًا غذائيًّا مُحكمًا، وتعديلًا سلوكيًّا، ودعمًا نفسيًّا عند الحاجة. ولذلك، يُنصح دائمًا باستشارة طبيب مختص أو أخصائي تغذية قبل البدء بأي برنامج رياضي، لا سيما إذا كانت هناك حالات صحية مزمنة مثل السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض المفاصل.