ما سبب إصابة المرأة بالصدفية؟
الصدفية عند النساء مرض مناعي ذاتي مزمن ينتج عن خلل في جهاز المناعة يؤدي إلى تسارع غير طبيعي في تكاثر خلايا الجلد، ما يسبب تراكمها على السطح على شكل لويحات حمراء مغطاة بقشور فضية اللون. ورغم أن السبب الجذري لا يزال غير معروف تمامًا، فإن العوامل الوراثية تلعب دورًا محوريًّا، إذ يزداد احتمال الإصابة إذا كان هناك قريب مصاب بالمرض. كما تُعد التغيرات الهرمونية — خاصة خلال فترة البلوغ، والحمل، وانقطاع الطمث — عوامل محفِّزة أو مُفاقِمة لأعراض الصدفية لدى كثير من النساء، نظرًا لتأثير الهرمونات مثل الإستروجين على استجابة الجهاز المناعي ووظيفة الخلايا الجلدية.
ولا تقتصر أعراض الصدفية على الجلد فقط؛ بل قد تصيب المفاصل مسببة التهاب المفاصل الصدفي، أو تؤثر في الأظافر محدثة تغيرات مثل التقرن، والبقع البيضاء، أو انفصال الظفر عن النسيج الكامن. كما أن الإجهاد النفسي، والعدوى (مثل التهاب الحلق البكتيري)، والسمنة، وتعاطي التبغ أو الكحول، كلها عوامل يمكن أن تُفاقم المرض أو تُحفِّز نوباته.
ويجب التأكيد أن الصدفية ليست معدية، ولا تنتقل باللمس أو عبر أي وسيلة اتصال. ومع ذلك، فهي حالة تتطلب إدارة طبية مستمرة، وتتضمن الخطة العلاجية عادةً مزيجًا من العلاجات الموضعية (مثل الكورتيكوستيرويدات أو فيتامين د المشتق)، والعلاج الضوئي، والأدوية الجهازية أو البيولوجية في الحالات المتوسطة إلى الشديدة. ويُوصى بشدة باستشارة طبيب أمراض جلدية متخصص لتقييم شدة المرض، وتحديد الأنسب من الخيارات العلاجية، وتعديل الخطة حسب الاستجابة والآثار الجانبية المحتملة.