هل يُمكن علاج الصدفية باستخدام صودا الخبز والملح؟
لا توجد أي أدلة علمية تدعم استخدام خليط صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم) والملح كعلاج فعّال لمرض الصدفية. فالصدفية مرض مناعي ذاتي مزمن ينتج عن خلل في استجابة الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع غير طبيعي في
لا توجد أي أدلة علمية تدعم استخدام خليط صودا الخبز (بيكربونات الصوديوم) والملح كعلاج فعّال لمرض الصدفية. فالصدفية مرض مناعي ذاتي مزمن ينتج عن خلل في استجابة الجهاز المناعي يؤدي إلى تسارع غير طبيعي في تكاثر خلايا الجلد، ما يسبب ظهور لويحات حمراء متقشِّرة ومُلتهبة غالبًا على الركبتين، المرفقين، فروة الرأس، وأحيانًا الأظافر والمفاصل.
ورغم انتشار بعض الممارسات المنزلية مثل نقع الجلد في محاليل تحتوي على بيكربونات الصوديوم أو الملح، فإن هذه الوسائل لا تعالج السبب الجذري للمرض، ولا تؤثر على الاستجابة المناعية الخاطئة التي تُحفِّز التهاب الجلد وتكاثر الكيراتينوسيتات. بل قد تزيد بعض هذه المحاليل من جفاف الجلد أو تهيّجه، خاصةً عند المرضى ذوي البشرة الحساسة أو في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.
أما العلاجات المُوصى بها طبيًّا فهي مبنية على الأدلة السريرية، وتتضمن: المراهم الموضعية مثل الكورتيكوستيرويدات أو فيتامين د المشتق، والعلاج الضوئي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية المُنظَّمة، بالإضافة إلى الأدوية الجهازية الحديثة مثل مثبطات TNF-α، ومضادات IL-17 وIL-23، والتي أثبتت فعاليتها في تخفيف الأعراض ومنع تقدُّم المرض ومضاعفاته مثل التهاب المفاصل الصدفي.
ويُنصح المرضى دائمًا باستشارة طبيب أمراض جلدية مؤهل قبل تجربة أي علاج ذاتي، لأن التأخير في تلقّي العلاج المناسب قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب، وزيادة خطر الإصابة بالمضاعفات الجهازية المرتبطة بالصدفية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني.