ما العلاجات المتاحة لعلاج الكيلويد؟
علاج كِلْيَةِ الندبة (الكيلويد) يُعَدُّ تحديًا سريريًّا بسبب ميلها العالي للانتكاس بعد العلاج، ولذلك فإن الإدارة المثلى تتطلب نهجًا متعدد الوسائل يُحدَّد وفقًا لحجم الندبة، وموقعها، وشدة الأعراض (مثل الحكة أو الألم)، وتاريخ الاستجابة السابقة للعلاج، وكذلك تفضيلات المريض. من أبرز الخيارات الفعّالة ما يلي:
أولًا: الحقن داخل الندبة بالكورتيكوستيرويدات مثل تريامسينولون أسيتونيد، وهي الخط الأول في العلاج، وتُحقن عادةً كل 4–6 أسابيع لمدة 3–6 جلسات. تُقلِّل هذه الحقن الالتهاب والتكاثر المفرط لخلايا الليف، مما يؤدي إلى تسطّح الندبة وتخفيف الأعراض، لكن قد تترافق مع آثار جانبية مثل ضمور الجلد أو تصبغات جلدية.
ثانيًا: العلاج بالليزر، خصوصًا الليزر الوعائي (مثل ليزر البي-دي-إس أو الليزر الأرجواني) لتقليل الاحمرار والحكة، أو الليزر الإكسيميري أو الليزر ثاني أكسيد الكربون المُنقَّح لتحسين ملمس الندبة وتنعيم سطحها. ويُستخدم غالبًا كعلاج تكميلي بعد الحقن أو الجراحة.
ثالثًا: الجراحة التجميلية المُحكمة، لكنها لا تُستخدَم وحدها بسبب احتمال انتكاس الكيلويد بنسبة تصل إلى 45–100%؛ لذا تُدمج دائمًا مع علاجات وقائية فورية بعدها، مثل الحقن بالكورتيكوستيرويدات خلال 24 ساعة من الجراحة، أو العلاج بالإشعاع الخارجي المنخفض الجرعة (في مراكز مُتخصصة)، أو استخدام الضمادات السيليكونية المضغوطة بعد الاستئصال.
رابعًا: العلاجات الدوائية الموضعية مثل هلام السيليكون أو شرائط السيليكون المضغوطة، والتي تُوصى بها كعلاج أولي للندبات الصغيرة أو كعلاج وقائي بعد الإصابات الجلدية، حيث تُثبت فعاليتها في تقليل التورم والصلابة مع الاستخدام المنتظم لمدة 12 أسبوعًا على الأقل.
خامسًا: خيارات أخرى أقل شيوعًا لكنها مفيدة في حالات محددة تشمل: التبريد بالتبريد العميق (الكريوتيرابي)، والعلاج بالحقن بالمضادات الحيوية مثل البلوميسين أو الـ5-فلورويوراسيل (خاصة في الندبات المقاومة)، أو العلاج بالأشعة فوق البنفسجية المحدودة تحت إشراف طبيب جلدية متخصص.
من المهم أن يُدرَك أن العلاج يتطلب صبرًا ومشاركة نشطة من المريض، وأن المتابعة الدورية مع طبيب الأمراض الجلدية ضرورية لتقييم الاستجابة وتعديل الخطة العلاجية. كما يُنصح بتجنّب أي إصابات جلدية غير ضرورية في المناطق المعرضة لتكوين الكيلويد (مثل الأذنين أو الصدر)، واتباع تعليمات الرعاية ما بعد الجراحة بدقة لخفض خطر الانتكاس.