【طب العيون】ما سبب الشعور بالانتفاخ والألم في العين فور فتحها؟
الشعور بالانقباض أو الألم في العين عند فتح الجفون صباحًا قد يعكس عدة حالات طبية مختلفة، ويجب تقييمها بدقة لتحديد السبب الجذري. من أبرز الأسباب المحتملة: التهاب الملتحمة التحسسي أو البكتيري أو الفيروسي، الذي يترافق غالبًا مع احمرار، إفرازات، وحكة؛ أو جفاف العين المزمن، خصوصًا لدى كبار السن أو مَن يستخدمون الشاشات لفترات طويلة، حيث تنخفض إفرازات الدموع الطبيعية أو تزداد تبخرها، مما يؤدي إلى تهيج سطح القرنية والملتحمة عند الاستيقاظ. كما قد يكون السبب التهاب الجفن (Blepharitis)، أي التهاب حافة الجفن الناتج عن انسداد الغدد الدهنية أو عدوى بكتيرية، ويظهر مع قشور دهنية على الرموش، احمرار حواف الجفون، ووخز عند فتح العين. ومن الأسباب الأقل شيوعًا لكنها جوهرية: ارتفاع ضغط العين المفاجئ (كما في الزرق الزاوي الضيق الحاد)، الذي يُعد حالة طارئة تتطلب تدخلًا فوريًّا، ويترافق مع ألم شديد، غثيان، رؤية حلقات حول المصادر الضوئية، وضبابية بصرية. كما قد يرتبط الألم باضطرابات في العضلات الخارجية للعين أو تشنجات في عضلات الجفن (مثل blepharospasm)، أو حتى بأمراض الجهاز العصبي المركزي في حالات نادرة.
لذا، لا يُنصح بالاعتماد على التشخيص الذاتي أو العلاج التجريبي. يُوصى بشدة بمراجعة طبيب عيون مختص فور ظهور هذه الأعراض، خاصة إذا كانت مصحوبة بتغير في حدة الإبصار، احمرار شديد، أو استمرار الألم لأكثر من 24–48 ساعة. سيقوم الطبيب بفحص شامل يشمل قياس ضغط العين (tonometry)، فحص سطح القرنية باستخدام صبغة الفلوريسئين تحت ضوء الكوبالت، وتقييم وظيفة الغدد الدمعية والجفنية. وقد يُطلب تصوير طبقي للزاوية أمامية (gonioscopy) في حال الاشتباه بالزرق. العلاج يختلف تمامًا حسب التشخيص: فقد يشمل قطرات مضادة للالتهاب أو المضادات الحيوية الموضعية، علاج جفاف العين بدموع اصطناعية عالية الجودة أو أدوية تحفيز الإفراز مثل سيكلوسبورين، أو حتى تدخل جراحي في الحالات المتقدمة. التدخل المبكر يحمي من مضاعفات خطيرة مثل تلف العصب البصري أو فقدان البصر الدائم.