أربعة أنواع من الأشخاص غير مناسبين لإجراء عملية تجميل الجفن العلوي
يُعَدُّ جراحة تجميل الجفون العلوية (المعروفة شعبيًّا بـ«عملية شق الجفن المزدوج» أو «العينين المزدوجتين») إحدى أكثر العمليات التجميلية انتشارًا في العالم، خاصةً في المجتمعات الآسيوية حيث يفتقر العديد م
يُعَدُّ جراحة تجميل الجفون العلوية (المعروفة شعبيًّا بـ«عملية شق الجفن المزدوج» أو «العينين المزدوجتين») إحدى أكثر العمليات التجميلية انتشارًا في العالم، خاصةً في المجتمعات الآسيوية حيث يفتقر العديد من الأشخاص إلى الطيّ الطبيعي للجفن العلوي. ومع ذلك، فهذه الجراحة ليست مناسبة لجميع الأفراد، بل تتطلب تقييمًا دقيقًا من قِبل طبيب تجميل مختص أو جرّاح عيون ذي خبرة قبل اتخاذ القرار.
ويُصنَّف أربعة أنواع رئيسية من المرضى على أنهم غير مؤهلين لهذه الجراحة أو يحملون مخاطر مرتفعة تجعل الإجراء غير آمن أو غير مُجدٍ من الناحية الوظيفية والتجميلية: أولًا، المرضى الذين يعانون من ضعف حركة العضلة الرافعة للجفن (ptosis)، إذ قد تؤدي العملية إلى تفاقم حالة الانخفاض الشديد للجفن العلوي، ما يُسبب انسدادًا جزئيًّا أو كاملاً لمجال الرؤية. ثانيًا، الأشخاص المصابون بأمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن أو الذئبة الحمامية الجهازية، لأن هذه الحالات تؤثر سلبًا على التئام الجروح وتزيد من احتمال حدوث مضاعفات مثل الالتهابات أو تأخر الشفاء.
ثالثًا، المرضى الذين يعانون من اضطرابات في وظائف الغدة الدرقية—وخاصة مرضى التهاب الغدة الدرقية المناعي أو ما يُعرف بـ«الغدة الدرقية المُفرطة النشاط المرتبطة بالعين» (Thyroid Eye Disease)—إذ يرتبط هذا الاضطراب بتورُّم الأنسجة حول العين وزيادة الضغط داخل المحجر العيني، مما يجعل أي تدخل جراحي في منطقة الجفون محفوفًا بمخاطر جسيمة مثل تفاقم الانتفاخ أو اضطراب حركة العين. رابعًا، الأشخاص المصابون باضطرابات تخثر الدم الوراثية أو المكتسبة، أو الذين يتناولون أدوية مانعة للتجلط مثل الوارفارين أو الأسبرين بجرعات عالية، لأن هؤلاء المرضى معرّضون بشكل كبير لنزيف جراحي مفرط أو تكوُّن كدمات واسعة بعد العملية.
ويؤكد الخبراء أن التقييم السرّي الشامل—يشمل الفحص العيادي الدقيق لوظيفة العضلات الجفنية، واختبارات وظائف الغدة الدرقية، وتقييم حالة المناعة والتخثر—هو الشرط الأولي الواجب توافره قبل الموافقة على إجراء هذه الجراحة. كما يُوصى بشدة بعدم اللجوء إلى مراكز غير مرخصة أو ممارسين غير مؤهلين، نظرًا لحساسية المنطقة التشريحية وخطورة المضاعفات المحتملة التي قد تهدد الرؤية نفسها.