كيف أعرف ما إذا كنت أعاني من التهاب الكتف التقييدي؟
لتشخيص التهاب الكتف التصلّبي (المعروف أيضًا بالكتف المتجمدة أو «الكتف المُقَيَّد»)، يعتمد الطبيب على مجموعة من العوامل السريرية، أبرزها: التاريخ المرضي الدقيق، والفحص السريري الشامل، وأحيانًا التصوير التشخيصي لاستبعاد أمراض أخرى مشابهة. تبدأ الأعراض عادةً بتورُّم خفيف وآلام تدريجية في مفصل الكتف، خاصة عند الحركة أو أثناء الليل، ثم تتطور إلى تقييد ملحوظ في مدى الحركة النشيط والمُساعَد على حدٍّ سواء — أي أن المريض لا يستطيع رفع الذراع أو تدويرها بشكل طبيعي، حتى بمساعدة شخص آخر. ويُلاحظ أن هذا التقييد يشمل جميع الاتجاهات: الانثناء، التمدد، التدوير الخارجي والداخلي.
من المهم التمييز بين التهاب الكتف التصلّبي وأمراض أخرى قد تُشابهه سريريًّا، مثل تمزُّق أوتار الكفة المدورة، أو التهاب المفاصل التنكسي، أو التهاب الغشاء الزلالي، أو حتى آلام الأعصاب الجذرية الناتجة عن انضغاط العصب في العمود الفقري العنقي. ولذلك، فإن وجود ألم شديد دون تقييد حركي واضح، أو ظهور أعراض عصبية مثل الخدر أو الضعف العضلي الممتد إلى الذراع، يستدعي تقييمًا إضافيًّا لاستبعاد هذه الحالات.
في معظم الحالات، لا تتطلب التشخيص تصويرًا روتينيًّا؛ لكن إذا كانت الأعراض غير نموذجية أو لم تستجب للعلاج التحفظي بعد 6–8 أسابيع، فقد يُوصى بالتصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم الأنسجة الرخوة، أو بالأشعة السينية لاستبعاد التغيرات التنكسية أو التكلسات. كما يُمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم حالة أوتار الكفة المدورة بدقة.
يُذكر أن التهاب الكتف التصلّبي يمر عادةً بثلاث مراحل سريرية مميزة: المرحلة الألمية (تستمر من 2 إلى 9 أشهر)، والمرحلة التصلّبية (تتراوح بين 4 و9 أشهر)، ثم مرحلة التحسُّن التدريجي (قد تمتد من 5 أشهر إلى سنتين). وتشخيصه المبكر يسمح ببدء تدخل علاجي فعّال — يشمل العلاج الطبيعي الموجَّه، والأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، وأحيانًا الحقن الستيرويدية تحت الإشراف الطبي — مما يساعد على تقصير المدة وتحسين النتائج الوظيفية.