هل يمكن أن يصاب الأطفال بالفطريات التي تؤثر على الأظافر؟
نعم، يمكن للأطفال أن يصابوا بالظفر الفطري (الداء الظفري الفطري)، المعروف شائعًا باسم «الظفر الرمادي» أو «الظفر المُصَاب بالفطريات». وعلى الرغم من أن هذه العدوى تُشахد أكثر شيوعًا لدى البالغين وكبار السن، فإن الأطفال ليسوا في مأمن منها، خاصةً في حال وجود عوامل خطر مثل التعرّض المباشر للفطريات في الأماكن الرطبة (مثل حمامات السباحة العامة أو غرف تبديل الملابس)، أو ارتداء أحذية غير مناسبة تمنع تهوية القدمين، أو الإصابة بجروح طفيفة في الجلد حول الظفر تسمح للفطريات بالدخول.
وتظهر الأعراض عند الأطفال غالبًا على شكل تغير في لون الظفر (تصبغ أصفر أو بني أو رمادي)، وسماكة غير طبيعية، وتقرّن أو تفتت في الحواف، وأحيانًا انفصال جزئي للظفر عن اللبية تحته (أونيكوليزيس). وقد يترافق ذلك مع حكة خفيفة أو احمرار في الجلد المحيط، لكن الألم نادر في المراحل المبكرة. ويجب التشخيص التأكيدي أن يتم عبر فحص سريري دقيق، وغالبًا ما يُطلب أخذ عينة من الظفر المُصاب للفحص المجهري أو الزرعي أو حتى لاختبار PCR لتحديد نوع الفطر المسبب بدقة.
أما العلاج فيختلف باختلاف شدة الإصابة وعمر الطفل ونوع الفطر. فالحالات الخفيفة قد تُعالَج موضعيًّا باستخدام مضادات فطرية موضعية مثل amorolfine أو ciclopirox، بينما تتطلب الحالات المتوسطة أو الشديدة علاجًا فمويًّا مثل terbinafine أو itraconazole، بعد تقييم دقيق لوظائف الكبد والتفاعلات الدوائية، مع مراعاة الجرعات الآمنة حسب الوزن والعمر. كما يُوصى دائمًا بدمج العلاج الدوائي مع إجراءات وقائية مثل الحفاظ على جفاف القدمين، وقص الأظفار بشكل منتظم ومستقيم، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل مقصات الأظفار أو الجوارب.
ويجب التنبيه إلى أن تجاهل العدوى أو علاجها بشكل غير كافٍ قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة، وانتقالها إلى أظفار أخرى أو حتى إلى الجلد (كالقوباء الحلقية)، أو حدوث مضاعفات نادرة مثل التهاب الأنسجة الرخوة. ولذلك يُنصح باستشارة طبيب الأمراض الجلدية أو طبيب الأطفال المختص فور ملاحظة أي تغيّر غير طبيعي في أظفار الطفل، لبدء التقييم والعلاج المبكر الذي يرفع فرص الشفاء التام ويقلل من خطر الانتكاس.