بعد مرور ١٧ أسبوعًا، لماذا لا أشعر بعدُ بحركة الجنين؟
يُعد الشعور بحركة الجنين من أبرز المؤشرات التي تُشعر الحامل بأن حملها يسير في مساره الطبيعي، وغالبًا ما تبدأ هذه الحركات بالظهور بين الأسبوع 16 والأسبوع 22 من الحمل، مع اختلافٍ فرديٍّ واضحٍ بين النساء
يُعد الشعور بحركة الجنين من أبرز المؤشرات التي تُشعر الحامل بأن حملها يسير في مساره الطبيعي، وغالبًا ما تبدأ هذه الحركات بالظهور بين الأسبوع 16 والأسبوع 22 من الحمل، مع اختلافٍ فرديٍّ واضحٍ بين النساء. ففي حالة الحمل الأول، قد لا تشعر المرأة بالحركة قبل الأسبوع 18 أو حتى الأسبوع 20، بينما قد تلاحظها من سبق لها الولادة في وقت أبكر — غالبًا بين الأسبوع 16 والـ18 — نظرًا لخبرتها السابقة وقدرتها على التمييز بين حركة الجنين وحركات الأمعاء أو الغازات.
إذا كانت الحامل في الأسبوع السابع عشر ولم تشعر بعد بأي حركة جنينية، فلا داعي للقلق؛ فهذه المدة لا تزال ضمن النطاق الطبيعي تمامًا. فالجنين في هذه المرحلة يتحرك بانتظام، لكن حركاته قد تكون خفيفة جدًّا أو غير مميَّزة، خاصةً إذا كان موقع المشيمة أماميًّا (أي تغطي جزءًا من جدار الرحم الأمامي)، ما يخفّض من وضوح الإحساس بالحركة. كما أن عوامل أخرى مثل سماكة طبقة الدهون في البطن، ووزن الأم، ونشاط الجنين نفسه، تؤثر في وقت الإحساس الأولي بالحركة.
من المهم أن تدرك الحامل أن غياب الحركة في الأسبوع 17 لا يدل على وجود مشكلة في نمو الجنين أو صحته. وتؤكد التوصيات السريرية أن التقييم بالموجات فوق الصوتية أو كشف القلب الجنيني يمكن أن يثبت نشاط الجنين وسلامته بسهولة، إن أثار ذلك قلقًا شديدًا. ومع ذلك، فإن المتابعة الروتينية مع طبيب النساء والتوليد، وفق الجدول المقرر، تبقى كافية في معظم الحالات.
يُنصح بعدم مقارنة التجربة الشخصية مع تجارب الأخريات، إذ تختلف توقيتات الإحساس بالحركة باختلاف العوامل الفردية. أما إذا تجاوزت الحامل الأسبوع 24 دون أن تشعر بأي حركة جنينية مُدرَكة، فحينها يجب استشارة الطبيب فورًا لتقييم وضع الجنين بدقة، بما في ذلك إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية وتقييم نشاط القلب الجنيني وكمية السائل الأمنيوسي.