ما الفيتامينات التي يحتاجها الجسم أثناء ممارسة التمارين الرياضية؟
يُعد النشاط البدني المنتظم من الركائز الأساسية للصحة العامة، لكنه يزيد أيضًا من احتياجات الجسم لبعض العناصر الغذائية الحيوية، لا سيما الفيتامينات التي تشارك في عمليات الأيض، وإنتاج الطاقة، وتجدد الأنس
يُعد النشاط البدني المنتظم من الركائز الأساسية للصحة العامة، لكنه يزيد أيضًا من احتياجات الجسم لبعض العناصر الغذائية الحيوية، لا سيما الفيتامينات التي تشارك في عمليات الأيض، وإنتاج الطاقة، وتجدد الأنسجة، وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. ولذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام — خصوصًا عند مستويات متوسطة إلى عالية الشدة أو لفترات طويلة — قد تتطلب تعديلات غذائية دقيقة لضمان تلبية هذه الاحتياجات المتزايدة.
من أبرز الفيتامينات التي تكتسب أهمية خاصة لدى الممارسين النشيطين للرياضة: فيتامين د، الذي يلعب دورًا محوريًّا في امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ويدعم صحة العظام والعضلات، كما يساهم في تنظيم الاستجابة المناعية؛ وفيتامين ب12، الضروري لإنتاج كريات الدم الحمراء ووظيفة الأعصاب السليمة، وغالبًا ما ينقص لدى النباتيين أو من يعانون سوء امتصاص معوي؛ وفيتامينات المجموعة ب الأخرى (مثل ب1، ب2، ب3، ب6)، التي تعمل كعناصر مساعدة في تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات إلى طاقة قابلة للاستخدام داخل الخلايا.
كما يُوصى بالاهتمام بفيتامين ج وفيتامين هـ، نظرًا لخصائصهما المضادة للأكسدة، والتي تساعد في تحييد الجذور الحرة الناتجة عن زيادة استهلاك الأكسجين أثناء التمرين، وبالتالي تقليل التلف الخلوي والالتهاب العضلي بعد الجهد. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد على المكملات دون تشخيص نقص فعلي عبر تحاليل مخبرية، إذ إن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (مثل د وهـ) قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم وحدوث آثار جانبية ضارة.
والحقيقة العلمية المهمة هي أن معظم الأشخاص النشيطين بدنيًّا يمكنهم تلبية احتياجاتهم الفيتامينية من خلال نظام غذائي متنوع ومتوازن يشمل الخضروات الورقية الداكنة، والفواكه الحمضية، والمكسرات، والبذور، والأسماك الدهنية، واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة. وتبقى المكملات الفيتامينية وسيلة علاجية مساعدة فقط في حالات النقص الموثَّق سريريًّا أو في ظروف خاصة مثل الحمل، أو الشيخوخة المتقدمة، أو وجود أمراض مزمنة تؤثر في الامتصاص الغذائي.