حكة شديدة في العينين؟ إليك ما يجب فعله عند الاشتباه بالحساسية
الحكة الشديدة في العين تُعدّ عرَاضًا شائعًا جدًّا لالتهاب العين التحسسي، وهو حالة ناتجة عن استجابة مفرطة من الجهاز المناعي تجاه مثيرات خارجية مثل حبوب اللقاح، وعث الغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، أو بع
الحكة الشديدة في العين تُعدّ عرَاضًا شائعًا جدًّا لالتهاب العين التحسسي، وهو حالة ناتجة عن استجابة مفرطة من الجهاز المناعي تجاه مثيرات خارجية مثل حبوب اللقاح، وعث الغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، أو بعض أنواع العفن. وعند دخول هذه المسببات إلى العين، يطلق الجسم هستامين ووسائط التهابية أخرى تؤدي إلى احمرار العين، والدموع الزائدة، والتورُّم، وأهمها الحكة المزعجة التي قد تصل إلى درجة لا تُطاق.
ويُعتبر التشخيص الدقيق أمرًا بالغ الأهمية؛ إذ تتشابه أعراض التهاب العين التحسسي مع حالات أخرى مثل التهاب العين البكتيري أو الفيروسي، أو حتى الجفاف الشديد للعين (متلازمة جفاف العين)، مما يستوجب تقييمًا سريريًّا من قِبل طبيب عيون متخصص. ويتم التشخيص عادةً عبر التاريخ المرضي، والفحص السريري، وأحيانًا عبر اختبارات الحساسية الجلدية أو تحليل الدم للكشف عن الأجسام المضادة من نوع IgE.
أما العلاج فيرتكز على ثلاث ركائز رئيسية: أولًا، تجنُّب المسبب التحسسي قدر الإمكان — كإغلاق النوافذ أثناء موسم حبوب اللقاح، واستخدام مرشحات الهواء عالية الكفاءة (HEPA)، وغسل اليدين والوجه بعد الخروج من الخارج. ثانيًا، استخدام العلاجات الدوائية مثل قطرات العين المضادة للهستامين أو مضادات مستقبلات الهستامين H1، أو القطرات المثبطة لإطلاق المediatorات الالتهابية مثل الكروموغليكات الصوديوم، أو في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، قد يُوصى باستخدام قطرات تحتوي على كورتيكوستيرويدات موضعية لفترة قصيرة وبإشراف طبي دقيق. ثالثًا، العلاج المناعي (اللقاح التحسسي) الذي يُعدّ خيارًا علاجيًّا طويل الأمد لبعض المرضى ذوي الحساسية المزمنة والشديدة، حيث يُعطى على شكل حقن أو أقراص تحت اللسان لتدريب الجهاز المناعي على التحمُّل التدريجي للمسبب.
ويجب التنبيه إلى أن الحكّ العينين بيديك يزيد من خطر التهاب القرنية أو التهاب الملتحمة الثانوي، كما أن الاستخدام غير المنتظم أو المطوّل للقطرات الستيرويدية دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل ارتفاع ضغط العين أو تطور المياه البيضاء. ولذلك، يُوصى دائمًا باستشارة طبيب العيون قبل بدء أي علاج، خاصة إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين، أو تفاقمت مع ظهور آلام شديدة، أو ضبابية في الرؤية، أو إفرازات صديدية.