ما الأطعمة والفاكهة المناسبة لطفل يعاني من التهاب المعدة والأمعاء الحاد؟
يُعاني الرُّضَّع والأطفال الصغار من التهاب المعدة والأمعاء الحاد بشكلٍ متكرِّر، خصوصًا في فصلي الخريف والشتاء، وغالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية مثل الفيروس المُسبب لالتهاب المعدة والأمعاء الروتيني (روت
يُعاني الرُّضَّع والأطفال الصغار من التهاب المعدة والأمعاء الحاد بشكلٍ متكرِّر، خصوصًا في فصلي الخريف والشتاء، وغالبًا ما ينتج عن عدوى فيروسية مثل الفيروس المُسبب لالتهاب المعدة والأمعاء الروتيني (روتا) أو النوروفيروس. وفي هذه المرحلة الحرجة، لا يكفي تجنب الأطعمة الضارة، بل يجب التركيز على تغذية مُنظَّمة تدعم التعافي دون إثقال الجهاز الهضمي.
خلال الأيام الأولى من المرض، يُوصى بالاعتماد على سوائل الإماهة الفموية المُوصى بها طبيًّا، والتي تحتوي على تركيبة متوازنة من الإلكتروليتات والجلوكوز لتعويض الفقدان الناتج عن الإسهال والقيء. وبعد استقرار الحالة — أي توقف القيء وتحسُّن التحمُّل — يمكن بدء إدخال أطعمة خفيفة وسهلة الهضم تدريجيًّا. ومن أبرزها: الأرز المسلوق بدون توابل، والموز الناضج (للمحتوى العالي من البوتاسيوم والبكتين الذي يساعد في تقوية البراز)، والتفاح المهروس أو المطهو على البخار (الغني بالبكتين أيضًا)، والخبز المحمص غير المُحلى، والبطاطا المسلوقة دون زيوت أو بهارات.
أما بالنسبة للفواكه، فيجب تجنُّب الحمضيات والخوخ والكمثرى النيئة والتوت، لأنها قد تُفاقم الإسهال أو تهيِّج الغشاء المخاطي المعوي. ويُفضَّل أن تكون الفواكه مهروسة أو مطهية، مع التأكيد على ضرورة غسلها جيدًا وتقشيرها قبل الإعداد. كما يُمنع تمامًا إعطاء العصائر المحلاة صناعيًّا أو المشروبات الغازية أو الحليب الكامل الدسم خلال المرحلة الحادة، إذ قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض أو تأخير الشفاء.
ويجب التنبيه إلى أن التغذية المناسبة لا تحل محل العلاج الطبي عند وجود علامات خطيرة مثل الجفاف الشديد (قلة التبول، جفاف الفم، انخفاض درجة التوتر العضلي)، أو ارتفاع الحرارة المستمر، أو البراز الدموي، أو رفض الطفل للسوائل. وفي هذه الحالات، يتطلب الأمر تدخلًا طبيًّا فوريًّا لتقييم الحاجة إلى الترطيب الوريدي أو العلاج الداعم المتخصص.